حسن العراقي
08-May-2007, 04:26 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
هذه القصيدة تصور أروع وصف للجنة وأحببت أن أنقلها لكم
للامام ابن القيم في ( وصف الجنة ) :
وما ذاك إلا غيـــــــرة أن ينالــــــها *** سوى كفئــــها والرب بالخـــلق أعلم
وإن حجبـــت عنا بكــــل كريهـــــة *** وحفـــت بمــــا يؤذي النفوس ويؤلــم
فلله ما فــي حشوهــا من مسرة *** وأصنــــــاف لـــــذات بهـــــا يتنعــــم
ولله برد العيــــــش بين خيامـــــها *** وروضاتها والثغر في الروض يبســــم
ولله واديــــــها الذى هو موعــد ال *** مزيد لوفـــد الحــــب لو كنت منهــــم
بذيالـــــك الوادى يهيــــم صبابــــة *** محـــــب يرى ان الصبـــــابة مغــــنم
ولله أفراح المحبـــــين عندمــــــــا *** يخاطبــــــهم من فوقهــــم ويسلـــم
ولله ابصــــار تري اللـــه جهـــــــرة *** فلا الضيم يغشــــاها ولا هى تسـأم
فيا نظــرة اهدت إلى الوجــه نضرة *** أمن بعدهــا يســـلو المحب المتيـــم
ولله كم من خيــــرة إن تبســــمت *** أضاء لــها نور من الفجــــــر أعظـــــم
فيا لذة الأبصــــار إن هي اقبلــــت *** ويالــــــذة الأسمــــــاع حيـــن تكلـم
ويا خجلة الغصن الرطيـب اذا انثنت *** ويا خجــــلة الفـجريــــن حين تبســم
فان كنت ذا قلـــــب عليل بحبــــها *** فلــم يبق الا وصـلــــها لك مرهـــــم
ولا سيما فى لثمـــها عند ضمــها *** وقد صارمنــــها تحت جيـدك معصـــم
تراه إذا أبــدت له حســن وجهـــها *** يلــذ به قبـــــل الوصــــــال وينعـــــم
تفكه منها العيــن عند اجتـــــلائها *** فواكه شتى طلعها ليــــــس يعــــدم
عناقــيد من كــــرم وتفاح جنــــــة *** ورمان اغصــــــان به القلــــــب مغرم
وللورد ما قـــد البسـته خـدودهـــا *** وللخــمـــر ما قد ضمه الريـق والفــم
تقسم منها الحسن فى جمع واحد *** فيـا عجـبا مــن واحــــــد يتقســــم
لها فرق شتى من الحسن أجمعت *** بجملتـــــــها إن السلـــو محــــــرم
تذكــر بالرحمــــن مـن هـو ناظـــــر *** فينطـــــق بالتسـبيــح لا يتلعثـــــم
إذا قابلت جيش الهمــــوم بوجهــها *** تولى علـــى أعقابه الجيش يهـــزم
فيا خاطب الحسناء إن كنت راغــــبا *** فهذا زمـــــان المهر فهو المقـــــدم
ولما جرى ماء الشبــــاب بغصـــنها *** تيقن حقــــــــــا أنه ليــــــــس يهرم
وكن مبغضا للخائنـــــات لحبـــــــها *** فتحظــــى بها من دونهـــن وتنعـــم
وكن أيما ممـــــن سـواهــا فإنـــها *** لمثلــــك فى جنــــات عدن تــــــايم
وصم يومك الأدنى لعـــلك فى غـد *** تفوز بعيد الفطـــــر والنـــــاس صوم
وأقدم ولا تقنع بعيــش منغـــــــص *** فما فاز باللذات من ليـــــس يقــــدم
وإن ضاقت الدنيا علــيك بأســــرها *** ولم يك فيـــــها منـــزل لك يعلــــــم
فحي على جنات عـــــدن فإنـــــها *** منازلنا الأولى وفيــــــــها المخيـــــم
ولكننا سبى العـــــدو فهل تــــرى *** نعـــــود إلى أوطـــــــــاننا ونســــلم
وقد زعمـــوا أن العــــدو إذا نــــأى *** وشطــــــت به أوطــــــانه فهو مغرم
وأي إغتـــــــراب فوق غربتنا التي *** لها أضحت الأعداء فينا تحكــــــــــــم
وحي على السوق الذى فيه يلتقي ال *** محبون ذاك السوق للقوم يعلم
فما شئـــت خذ منـــه بلا ثمـــن له*** فقد أسلــــف التجار فيه وأسلمـــوا
وحي على يوم المزيـــد الـــذي به ***زيادة رب العـــرش فاليــــوم موسـم
وحي على واد هنـــلك أفيـــــــــح *** وتربيته من إذفر المســــك أعظــم
منابــر من نـــور هنـــك وفضـــــــة *** ومن خالـــــص القيان لاتتقصـــــــم
وكثبـــان مسك قـد جعلن مقاعـدا *** لمـــن دون أصحــاب المنــابــر يعلم
فبينا همو في عيشهم وسرورهم *** وأرزاقهم تجري عليهم وتقســــــم
إذا هم بنـــور ساطـــع أشرقــت له *** بأقطارهـــــا الجنـــات لايتـــــوهــم
تجلـــى لهـم رب السمــاوات جهرة *** فيضحك فـــوق العـــرش ثم يكلـم
سـلام عليكـم يسمعون جميعهم *** بآذانهـــم تسليمـــه إذ يــسلــــــم
يقول سلوني ما اشتهيـتم فكل ما *** تريـــدون عنــــــدي أنني أنـا أرحـم
فقــالوا جميعــا نحـن نسألك الرضا *** فأنت الذي تولى الجمـــيل وترحــم
فيعطيهمو هذا ويشهــد جمعهــم *** علــــيه تعالى اللــه فاللـــه أكـــرم
فيا بــــائعا هذا ببخـــس معجـــــل *** كأنك لاتدري ؛ بلى ســوف تعلــــم
فإن كنـــت لاتدري فتلـك مصيبـــة *** وإن كنــت تدري فالمصيبــة أعظــم
ولكم خالص الشكر والتقدير
هذه القصيدة تصور أروع وصف للجنة وأحببت أن أنقلها لكم
للامام ابن القيم في ( وصف الجنة ) :
وما ذاك إلا غيـــــــرة أن ينالــــــها *** سوى كفئــــها والرب بالخـــلق أعلم
وإن حجبـــت عنا بكــــل كريهـــــة *** وحفـــت بمــــا يؤذي النفوس ويؤلــم
فلله ما فــي حشوهــا من مسرة *** وأصنــــــاف لـــــذات بهـــــا يتنعــــم
ولله برد العيــــــش بين خيامـــــها *** وروضاتها والثغر في الروض يبســــم
ولله واديــــــها الذى هو موعــد ال *** مزيد لوفـــد الحــــب لو كنت منهــــم
بذيالـــــك الوادى يهيــــم صبابــــة *** محـــــب يرى ان الصبـــــابة مغــــنم
ولله أفراح المحبـــــين عندمــــــــا *** يخاطبــــــهم من فوقهــــم ويسلـــم
ولله ابصــــار تري اللـــه جهـــــــرة *** فلا الضيم يغشــــاها ولا هى تسـأم
فيا نظــرة اهدت إلى الوجــه نضرة *** أمن بعدهــا يســـلو المحب المتيـــم
ولله كم من خيــــرة إن تبســــمت *** أضاء لــها نور من الفجــــــر أعظـــــم
فيا لذة الأبصــــار إن هي اقبلــــت *** ويالــــــذة الأسمــــــاع حيـــن تكلـم
ويا خجلة الغصن الرطيـب اذا انثنت *** ويا خجــــلة الفـجريــــن حين تبســم
فان كنت ذا قلـــــب عليل بحبــــها *** فلــم يبق الا وصـلــــها لك مرهـــــم
ولا سيما فى لثمـــها عند ضمــها *** وقد صارمنــــها تحت جيـدك معصـــم
تراه إذا أبــدت له حســن وجهـــها *** يلــذ به قبـــــل الوصــــــال وينعـــــم
تفكه منها العيــن عند اجتـــــلائها *** فواكه شتى طلعها ليــــــس يعــــدم
عناقــيد من كــــرم وتفاح جنــــــة *** ورمان اغصــــــان به القلــــــب مغرم
وللورد ما قـــد البسـته خـدودهـــا *** وللخــمـــر ما قد ضمه الريـق والفــم
تقسم منها الحسن فى جمع واحد *** فيـا عجـبا مــن واحــــــد يتقســــم
لها فرق شتى من الحسن أجمعت *** بجملتـــــــها إن السلـــو محــــــرم
تذكــر بالرحمــــن مـن هـو ناظـــــر *** فينطـــــق بالتسـبيــح لا يتلعثـــــم
إذا قابلت جيش الهمــــوم بوجهــها *** تولى علـــى أعقابه الجيش يهـــزم
فيا خاطب الحسناء إن كنت راغــــبا *** فهذا زمـــــان المهر فهو المقـــــدم
ولما جرى ماء الشبــــاب بغصـــنها *** تيقن حقــــــــــا أنه ليــــــــس يهرم
وكن مبغضا للخائنـــــات لحبـــــــها *** فتحظــــى بها من دونهـــن وتنعـــم
وكن أيما ممـــــن سـواهــا فإنـــها *** لمثلــــك فى جنــــات عدن تــــــايم
وصم يومك الأدنى لعـــلك فى غـد *** تفوز بعيد الفطـــــر والنـــــاس صوم
وأقدم ولا تقنع بعيــش منغـــــــص *** فما فاز باللذات من ليـــــس يقــــدم
وإن ضاقت الدنيا علــيك بأســــرها *** ولم يك فيـــــها منـــزل لك يعلــــــم
فحي على جنات عـــــدن فإنـــــها *** منازلنا الأولى وفيــــــــها المخيـــــم
ولكننا سبى العـــــدو فهل تــــرى *** نعـــــود إلى أوطـــــــــاننا ونســــلم
وقد زعمـــوا أن العــــدو إذا نــــأى *** وشطــــــت به أوطــــــانه فهو مغرم
وأي إغتـــــــراب فوق غربتنا التي *** لها أضحت الأعداء فينا تحكــــــــــــم
وحي على السوق الذى فيه يلتقي ال *** محبون ذاك السوق للقوم يعلم
فما شئـــت خذ منـــه بلا ثمـــن له*** فقد أسلــــف التجار فيه وأسلمـــوا
وحي على يوم المزيـــد الـــذي به ***زيادة رب العـــرش فاليــــوم موسـم
وحي على واد هنـــلك أفيـــــــــح *** وتربيته من إذفر المســــك أعظــم
منابــر من نـــور هنـــك وفضـــــــة *** ومن خالـــــص القيان لاتتقصـــــــم
وكثبـــان مسك قـد جعلن مقاعـدا *** لمـــن دون أصحــاب المنــابــر يعلم
فبينا همو في عيشهم وسرورهم *** وأرزاقهم تجري عليهم وتقســــــم
إذا هم بنـــور ساطـــع أشرقــت له *** بأقطارهـــــا الجنـــات لايتـــــوهــم
تجلـــى لهـم رب السمــاوات جهرة *** فيضحك فـــوق العـــرش ثم يكلـم
سـلام عليكـم يسمعون جميعهم *** بآذانهـــم تسليمـــه إذ يــسلــــــم
يقول سلوني ما اشتهيـتم فكل ما *** تريـــدون عنــــــدي أنني أنـا أرحـم
فقــالوا جميعــا نحـن نسألك الرضا *** فأنت الذي تولى الجمـــيل وترحــم
فيعطيهمو هذا ويشهــد جمعهــم *** علــــيه تعالى اللــه فاللـــه أكـــرم
فيا بــــائعا هذا ببخـــس معجـــــل *** كأنك لاتدري ؛ بلى ســوف تعلــــم
فإن كنـــت لاتدري فتلـك مصيبـــة *** وإن كنــت تدري فالمصيبــة أعظــم
ولكم خالص الشكر والتقدير