: علاج فقر الدم


بنت آل شعثاء
07-Apr-2007, 12:50 AM
علاج فقر دم الطلاب

وترى لولوة العبيدلي أن علاج فقر الدم يعتمد في الدرجة الأولى على معرفة سبب نقص الحديد، ومداواته بإيقاف النزف أو تحسين تناذر سوء الامتصاص »أي سوء امتصاص الحديد في الجسم« ثم البدء بإعطاء مركبات الحديد، وغالباً فإن العلاج يعطى عن طريق الفم، ومدة العلاج يجب أن تستمر لثلاثة أشهر على الأقل بعد أن يعود مقدار الخضاب إلى الحدود الطبيعية لكي يستعيد الجسم مخزونه من الحديد.

وإذا كان هناك أي مانع لإعطاء العلاج عن طريق الفم كعدم تحمل الدواء أو غيره، فمن الممكن عندئذ إعطاؤه بشكل حقن عضلية والإستجابة للعلاج ممتازة عموماً، ويجب معايرة خضاب المريض بعد ثلاثة أسابيع من بدأ العلاج لمعرفة مدى التجاوب، فإذا لم يرتفع الخضاب إلى المستوى المتوقع فيكون سبب ذلك عدم تناول المريض العلاج بشكل مستمر ومنتظم، أو وجود حطأ في التشخيص، وإصابة المريض بسوء الامتصاص، وإذا لم تعالج الإصابة فإنها تسير سيراً مزمناً وأهمية الإصابة ليست في خطورتها على الحياة ولكنها تؤدي إلى فقد الفعالية وخفض المقاومة.

أما الدكتورة زهرة المجلي فترى أن طرق الوقاية من فقر الدم عند طلاب المدارس تتم من خلال القيام بعمل تحليل دم للطلبة قبل دخولهم المدرسة وتقديم العلاج المبكر للذين تقع نسبة الهيموجلوبين عندهم أقل من 12 غراماً وتقديم المتابعة لهؤلاء الطلاب، وتناول الغذاء المتوازن، وتناول الخضراوات والفواكه يومياً، والاهتمام بالنظافة الشخصية وعلاج أمراض الطفيليات والديدان، وتوعية الطالبات بأهمية تناول الغذاء المتوازن وعن كيفية تفادي فقر الدم في مرحلة البلوغ مع التركيز على تناول الأطعمة الغنية بالحديد مثل الكبد والكاوي واللحوم الحمراء والعسل الأسود والخضراوات الداكنة والخضراء والبقوليات الجافة وتناول الفواكه والعصير المحتوي على الفيتامينات والحرص على تناول وجبة الإفطار ووجبة الغداء والعشاء مع أفراد العائلة لما فيه من تشجيع للطفل على التقيد بمواعيد الطعام وتذوق الأصناف المختلفة المفيدة في المنزل.

ومن جانبه يقدم الدكتور أحمد سعيد أخصائي الطب النفسي بالصحة المدرسية، مجموعة من الإرشادات النفسية لتحبيب الأطفال في تناول الطعام الصحي وهي موجهة للأمهات ومنها:

إحذفي كلمة (كُــلّ) من القاموس ودعي طفلك يطلب الطعام بنفسه، ولا تقدمي للطفل ما يكره من الطعام وتذكري أن شهيته متقلبة فهو يحب اليوم ما يكرهه بالأمس، وثقي بمقدرة طفلك على اختيار ماذا يأكل ومقدار ما يأكل، وضعي له في الطبق أقل مما يطلب لإخراجه من معركة الطعام جائعاً حتى يتعود على طلب الطعام، مع تقديم الأطعمة الطازجة والفواكه لبناء جسم الطفل، وتجنبي أكياس البطاطا والوجبات السريعة لانها تصد الأبناء عن الطعام الصحي، وتعليم الأبناء أن الطعام القريب من الطبيعة »فواكه وخضراوات« يحتوي على دهون وسكريات أقل فإذا تناول الابن الخضراوات والفواكه والخبز الأسمر واللحوم الخالية من الدهون والدجاج والسمك، ومنتجات الألبان الخالية من الدم فقد قدم لجسمه خدمة جليلة، وعلينا أن نعلم الطفل كيف يقرأ بطاقات التغذية الموجودة على علب الطعام المختلفة كي يختار التي تحتوي على الفيتامينات التي يحتاجها جسمه، مع وضع جدول لأنواع الأطعمة المختلفة وعدد السعرات الحرارية التي تحتويها ليختار بعدها ما يجب أن يتناوله حسب بنيته، ومن المهم الاجتماع على طاولة الطعام لتناول الغداء أو العشاء وجعله وقتاً سعيداً وممتعاً لكل أفراد الأسرة مما يجعل الطفل حريصاِ على حضوره، وعدم إجبار الطفل على تناول الطعام عندما يشعر بالشبع لأن الطعام ليس مكافأة فالحصول على درجات عالية في الامتحان لا تعني مزيداً من الآيس كريم في الوجبة الواحدة، كما يجب إفهام الطفل أن تناول الطعام ليس بديلاً لأي نشاط آخر فإذا لم نجد ما نفعله فإن ذلك لا يعني أن نذهب للمطعم لتناول وجبة سريعة، وعدم الإلحاح على الطفل أو تهديده أو رشوته بالحلوى بعد الأكل، أو مطاردته بالأكل عدة مرات داخل المنزل عند كل وجبة، كما يفضل أن تكون وجبة الإفطار في الصباح الباكر خفيفة مثل الحبوب، الفاكهة الزبادي المخلوط بالمواد الغذائية مع كوب حليب أو كوب عصير وجبنة أو بيض، ويفضل أن تكون الوجبات الإضافية بين الوجبات خفيفة لكي يكون هناك متسع في معدته لتناول الوجبات الرئيسية، مع تغيير مكان الاجتماع للطعام وأسلوب تقديمه، وتناول وجبة مع الأطفال في مكان جميل خارج المنزل مثلاً على شاطئ البحر أو في الحديقة أو في البر، وأخيراً علينا أن نعلم أطفالنا أن تناولنا للطعام فيه عون لنا على العبادة وطاعة لله ولذا يجب أن أن نبدأ تناول الطعام بالبسملة والدعاء وننتهي منه كذلك بالحمد والدعاء.

منقول