حسن العراقي
12-Mar-2007, 02:15 PM
انه الخليفة العظيم أبو جعفر المنصور في وجهة نظري الخاصة هو أعظم خلفاء بني العباس على الإطلاق
وسر عظمته انه لم يكن كباقي الخلفاء
كان في خلقه الجد والصرامة وكان يباشر أعمال الدولة بنفسه ويراقب عماله ولم يكن شغوفا بالملذات وكان ينأى بنفسه عن مواطن اللهو وكان مكتفيا بزوجته ولم يعرف عنه الشغف بالجواري كسائر الخلفاء
هذا عن سلوكه الشخصي
أما الذي يلفت النظر فعلا في سيرته كحاكم
كان الحكام-منذ إن أصبح الحكم ملكا عضودا- قد جرت عادتهم على بذل الأموال على الشعراء بلا حساب والإنفاق على المتع والملذات
أما هو فكان لا يعطى الشعراء على الشعر أبدا و لم يسمح ببعثرة أموال الدولة فيما لا يفيد وكان شديد التقطير في النفقات شديد الحرص في بذل الأموال مما دفع الناس في عهده بأن يلقبوه بأبي الدوانيق والدانق هو الجزء اليسير من الدرهم كالفلس و القرش في أيامنا
رويت عنه هذه الحكاية
كان في طريقه الى الحج فحدا له مسلم الحادي ببيتين من الشعر فطرب لهما حتى ضرب المحمل برجله وصاح قائلا
يا ربيع أعطه نصف درهم
فبهت الحادي وقال: نصف درهم والله يا مولاي قد مدحت هشاما فوهبني ثلاثين ألف درهم
فقال المنصور ويحك تأخذ ثلاثين ألف درهم من أموال المسلمين يا ربيع وكل له من يستردهم منه
فما زال الحادي يسعى عند الخليفة ويمشى بينه وبين حاجبه حتى رضي الخليفة أن يحدو له مسلم في ذهابه وإيابه مجانا
ولا يوجد فينا من لم يسمع بوقعته مع الاصمعى
فإذن هل يصح إن يوصف المنصور بالبخل
لا أعتقد ,فأن سياسة المنصور المالية وهى وحدها التي أتاحت له البناء والإنشاء وبالخص بناء مدينة في مكانة بغداد
وسياسته المالية هي التي أتاحت له تسيير الجيوش الذي لم يتوقف للحظة في عهده سواء لقمع الحركات الشعوبية في بلاد الأعاجم(المقنع الراوندى وبابك الخرمى واستاذ سيس)أو الحركات الانقلابية من قبل العلويين أو الجيوش الجرارة التي كان يرسلها تباعا الى المغرب والمتتبع لتاريخ المغرب في عهد العباسيين يعرف كم الحملات التي أشرف المنصور شخصيا على إعدادها
وكم القادة الذين أرسلهم على رأس هذه الحملات للسيطرة على المغرب: هرثمة بن أعين و الأغلب بن سالم التميمي وعمر بن حفص ويزيد بن حاتم
فمن أين كان سيقدر على تدبير كل هذه الأموال لتدعيم قوة الدولة هذا وقد ترك خزانة الدولة متخمة بالأموال
فتحية إلى المنصور الرجل القوى
وسر عظمته انه لم يكن كباقي الخلفاء
كان في خلقه الجد والصرامة وكان يباشر أعمال الدولة بنفسه ويراقب عماله ولم يكن شغوفا بالملذات وكان ينأى بنفسه عن مواطن اللهو وكان مكتفيا بزوجته ولم يعرف عنه الشغف بالجواري كسائر الخلفاء
هذا عن سلوكه الشخصي
أما الذي يلفت النظر فعلا في سيرته كحاكم
كان الحكام-منذ إن أصبح الحكم ملكا عضودا- قد جرت عادتهم على بذل الأموال على الشعراء بلا حساب والإنفاق على المتع والملذات
أما هو فكان لا يعطى الشعراء على الشعر أبدا و لم يسمح ببعثرة أموال الدولة فيما لا يفيد وكان شديد التقطير في النفقات شديد الحرص في بذل الأموال مما دفع الناس في عهده بأن يلقبوه بأبي الدوانيق والدانق هو الجزء اليسير من الدرهم كالفلس و القرش في أيامنا
رويت عنه هذه الحكاية
كان في طريقه الى الحج فحدا له مسلم الحادي ببيتين من الشعر فطرب لهما حتى ضرب المحمل برجله وصاح قائلا
يا ربيع أعطه نصف درهم
فبهت الحادي وقال: نصف درهم والله يا مولاي قد مدحت هشاما فوهبني ثلاثين ألف درهم
فقال المنصور ويحك تأخذ ثلاثين ألف درهم من أموال المسلمين يا ربيع وكل له من يستردهم منه
فما زال الحادي يسعى عند الخليفة ويمشى بينه وبين حاجبه حتى رضي الخليفة أن يحدو له مسلم في ذهابه وإيابه مجانا
ولا يوجد فينا من لم يسمع بوقعته مع الاصمعى
فإذن هل يصح إن يوصف المنصور بالبخل
لا أعتقد ,فأن سياسة المنصور المالية وهى وحدها التي أتاحت له البناء والإنشاء وبالخص بناء مدينة في مكانة بغداد
وسياسته المالية هي التي أتاحت له تسيير الجيوش الذي لم يتوقف للحظة في عهده سواء لقمع الحركات الشعوبية في بلاد الأعاجم(المقنع الراوندى وبابك الخرمى واستاذ سيس)أو الحركات الانقلابية من قبل العلويين أو الجيوش الجرارة التي كان يرسلها تباعا الى المغرب والمتتبع لتاريخ المغرب في عهد العباسيين يعرف كم الحملات التي أشرف المنصور شخصيا على إعدادها
وكم القادة الذين أرسلهم على رأس هذه الحملات للسيطرة على المغرب: هرثمة بن أعين و الأغلب بن سالم التميمي وعمر بن حفص ويزيد بن حاتم
فمن أين كان سيقدر على تدبير كل هذه الأموال لتدعيم قوة الدولة هذا وقد ترك خزانة الدولة متخمة بالأموال
فتحية إلى المنصور الرجل القوى