أبو طلال
12-Apr-2007, 08:24 PM
قسوة الرجل تساهم في انحراف المرأة المرأة تحتاج بطبيعتها إلى رعاية وإلى تقدير يتوافق مع ما حباها الله من مشاعر وعواطف مرهفة هي جوهرة يؤتمن الرجال عليها بل هم مسؤولون أمام الله عن رعايتها والاهتمام بها لضعفها ورقتها وقلت حيلتها.. ولكن المؤسف أننا نجد في مجتمعنا الإسلامي من يخالف التشريعات الربانية حيث نجد البعض يظلم المرأة لأبعد الحدود ويجعل كل القيود والمحاذير عليها يربطها بسلسلة من الممنوعات وكأنها سجين في سجن الطغيان! فكل المصائب والأخطاء تقع على عاتقها وحدها وبسببها ويخرج الرجل منها وكأنه حمل وديع ليس له ذنب أو خطيئة.! دائما نجد أن المرأة مطلوب منها العطاء والإخلاص والحب والعطف والحنان والرفق واللين أما الرجل فيأخذ الكثير ويعطي القليل.! ولذلك نجد الفتيات يهربن من بيوتهن والزوجات يتضجرن من عيشتهن في بيت أزواجهن وقد يصل بهن المطاف للطلاق أو الخيانة الزوجية والقصص كثيرة ومؤلمة لكن هل بحثنا عن السبب لماذا نقرأ في وسائل الإعلام وبشكل متزايد مثل هذه القصص لماذا يا ترى تفكر فتاة أن تهرب من بيت أبيها مع ما في ذلك من مخاطرة؟ فلو أنها تحققت طلباتها واحترمت عواطفها لماذا تهرب إذاً؟ قد يقول قائل التربية لها دور نعم أتفق معه في أن التربية لها دور ولكن يجب أن لا نغفل أن المرأة عاطفية لا تتحمل القسوة لا تتحمل القهر والنظرة الدونية ولذلك يقول الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم رفقا بالقوارير لأنها تشبهها في سهولة كسرها وفي وجوب الرفق في التعامل معها.. في بعض البيوت نجد أنه يحرم ويعيب كلمة الحب من الأب لابنته ومن الزوج لزوجته لماذا هل هي ثقافة العيب التي حرمت كل شيء؟ لن نستغرب بعدها أن المرأة سوف تنجرف عند أو لهمسة حب قد تكون خبيثة ولكنها سوف تأخذها لعالم لم تجده في بيتها سوف تأسرها تلك الكلمات المعسولة المنمقة من بعض الذئاب البشرية والتي تجد قلوبا خالية من الحب فتغرس سهامها حتى تسيطر عليها وعندها تصبح الفتاة بين نارين الحب الذي لم تجده في بيت أبيها أو قتل كل الجمال الذي وهبها الله ومن ثم حبس مشاعرها وعواطفها.! لماذا تظلم المرأة في مجتمع يفترض أنه يطبق الشريعة الإسلامية التي كفلت لها حقوقها؟ لماذا يعتقد البعض أن الرجل هو الناهي الآمر الديكتاتوري الذي يسلب حق المرأة في التعبير عن رأيها وأحلامها ويعتبرها قطعة ديكور يستمتع بها أحياناً ويمهلها كثيراً؟ لماذا ينظر بعض الرجال للمرأة وكأنها وسيلة فقط للمتعة الجنسية الشهوانية وينسى أن للمرأة أحاسيس ومشاعر وعواطف؟ حتى إننا نجد بعض الآباء ينظر لبنته على أنها عبء وحمل ثقيل يريد أن يتخلص منه ودائما يردد متى يأتي الزوج الذي يخلصني من هذا الحمل ومع أول طارق لبابه يرميها وكأنها بلا مشاعر أو قلب يحب ويبغض؟ إحدى الفتيات سئلت لماذا تزوجتى ذلك الرجل قالت بكل براءة من أجل أن يشتري لي احتياجاتي أريد أن أقتني جوالا مثل صديقاتي وأريد أن أذهب للنزهة وللتسوق، فعلاً تألمت لتلك الفتاة التي لم تجد في بيت أبيها ما يجعلها تفكر في الرجل الذي ترببط حياتها به هل هو مناسب لها هل تستطيع أن تكون معه لبنة صالحة لأسرة سعيدة لاحظوا معي تجاوزت كل ذلك من أجل جوال!!!..لماذا نتجاهل في مجتمعنا بل ونحرم أن الفتاة قد تحب ويتعلق قلبها بكل عفة وبعيداً عن التشكيك والتخوين أليس من حقها أن تختار من أحبت وفكرت فيه؟ لماذا يحق للرجل أن يتزوج المرأة التي أحبها ولا يحق للمرأة ذلك؟ لماذا نصور المرأة بأنها خطيئة في كل شيء وأنها لو أعجبت بأحد الرجال فإن ذلك مدعاة لإعجابها بكل الرجال ومن الجرم أن تتزوج بامرأة كانت تحب قريبا أو جارا لها؟ إذا فعلت المرأة ذلك تعلق له المشانق ويحكم عليه بالإعدام! الحقيقة التي يجب أن نؤمن بها معشر الرجال أن المرأة تلعب أكبر الأدوار في حياتنا فلننفذ وصية الرسول صلى الله عليه وسلم ولنستوصي بالنساء خيراًً لأن المرأة خلقت من ضلع الرجل من ناحية القلب خلقت من ضلع أعوج إذا ذهبت إلى أعلاه لتقيمه كسرته! والمرأة تكسبها بكلمة وتخسرها بكلمة المرأة هي النبع الذي ينهل منه الرجل دوما.. هي الرحم.. هي الحضن الذي يحتويه صغيرا..هي الحبيبة.. هي الزوجة وهي السكن.. ولذلك لا يصح أن نجد الرجل والمرأة يتصيدان لبعضهما الأخطاء.. لماذا الحرب؟ والفائز ماذا سيجني بفوزه!يجب أن يدرك الجميع أن المرأة هي الأم المعطاءة بلا حدود وهي الأخت العطوف الحنون وهي الزوجة الصالحة الحسنة الحبيبة المخلصة المتفانية يجب أن يدرك الجميع أن المرأة قنبلة موقوتة إذا أعطيتها الحب والحنان تفجرت منه ينابيع الخير والعطاء والإخلاص ولو جرحتها استجديت فيها الانتقام والغدر والخيانة وهنا قد يكون الرجل هو سبب انحراف بعض النساء..يجب أن يفكر الرجل أنه سوف يكون معتوها إذا كسر قلب المرأة لأن النتيجة سوف تكون عكسية وسوف يتجرع هو مرارتها. يا معشر الرجال المرأة أرق مما يتصور البعض لا تستحق كل تلك القسوة والظلم ومن أراد اليقين فلينظر لأمه كم تعبت في حمله وتربيته وكم سهرت الليالي من أجل راحته أو خوفاً عليه وكم أعطت ولا تنتظر المقابل منه أبداً فهل يستطيع هو أن يفعل مثلها هل يستطيع الأب ذلك الرجل القوي والقادر أن يقوم بنصف ما تقوم به تلك المرأة الضعيفة؟ ثم انظر لأخيك الرجل هل تشعر بعطفه وحنينه مثل ما هي أختك البنت؟ الفرق كبير لأن الحنية والعطف والرحمة مجبولة عليها المرأة بل هي صفة فطرية فيها..ولذلك ولكي يعيش الرجل في سعادة لا بد أن يروي المرأة من ينبوع الحب الذي سوف ينعكس على وسعادته وسوف يحفظ له كرامته وعرضه إذا ملك كل الرجال قلوب زوجاتهم وأغدقوا عليهن بحبهم وإذا تعامل الأب مع بناته بكل حب وحنان عندها فقط لن نسمع مثل تلك القصص المؤلمة والمخجلة في آن واحد لن نقرأ بعدها أن بنتا هربت من بيت أبيها ولن نسمع أن زوجة خانت زوجها مقال اعجبني من جريدة الوطن