الوادي
02-Oct-2007, 01:58 PM
ملخص أحكام الزكاة
مكانة الزكاة والأصل في مشروعيتها:
الزكاة هي أحد أركان الإسلام، ومن أهم مبانيه العظام، قرنها الله سبحانه وتعالى بالصلاة في مواطن كثيرة من كتابه
العزيز. والأصل في وجوبها الكتاب والسنة وإجماع الأمة المحمدية.
فمن كتاب الله تعالى قوله: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النور: الآية 56]
وقوله: (... وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34)
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ)
[التوبة: الآية 34-35].
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام
على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان،
وحج البيت"رواه البخاري ومسلم،
وقوله: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفحت له صفائح من نار ،
فأحمي عليها في نار جهنم ، فتكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أُعيدت له في يوم كان مقداره
خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيُرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" رواه مسلم.
حكم الزكاة:
الزكاة واجبة على كل من تحققت فيه الشروط الآتية:
(1) الإسلام، فلا يطالب بها الكافر وإن كان يحاسب على تركها؛ إذ الكفار على الصحيح مخاطبون بفروع الشريعة.
(2) الحرية، فلا تجب في مال الرقيق (العبد).وتجب في مال المجنون والصغير.
(3) ملك النصاب، وسيأتي تحديد نصاب كل صنف على حدة فإن نقص المال عن النصاب فلا تجب فيه الزكاة إلا في الركاز
(وهو ما وجد من دفن الجاهلية).
(4) استقرار النصاب، فلا تجب في حصة المضارب قبل قسمة المال.
(5) مضي الحول، في الأثمان وعروض التجارة وبهيمة الأنعام، أما الحبوب والثمار والخارج من الأرض ونتاج السائمة وربح
التجارة والركاز ففيها الزكاة ولو لم يحل الحول.
وبعبارة أخرى تجب على كل مسلم حرٍّ ملك نصاباً ملكاً تاماً وحال عليه الحول، سواء أكان صاحب المال صغيراً أم كبيراً،
عاقلاً أم مجنوناً، إلا أن الصغير والمجنون لا يتولى إخراج زكاته بنفسه ولكن يخرجها عنهما وليهما.
الأموال التي تجب فيها الزكاة:
(1) النقدين والأثمان. (ذهب وفضة ونقود).
(2) عروض التجارة.
(3) بهيمة الأنعام.
(4) الخارج من الأرض من الحبوب والثمار. وسيكون التركيز فيما يأتي على الأثمان وعروض التجارة.
نصاب الزكاة في الأثمان وعروض التجارة:
(1) الذهب: نصابه عشرون مثقالاً أي ما يعادل 85 غراماً تقريباً.
(2) الفضة: نصابها مئتا درهم، أي ما يعادل 595 غراماً تقريباً.
(3) النقود: نصابها اختلف فيه والأحوط أن النصاب هو الأحظ للفقراء.
ونضرب مثالاً للإيضاح: لو كان سعر غرام الذهب 50 ريالاً،
وسعر غرام الفضة ريالاً (1 ريال).
فإن اعتبرت الذهب فإنه= 85×50= 4250 ريالاً.
وإن اعتبرت الفضة فإنه= 595×1= 595 ريالاً.
فيكون اعتبار الفضة أحظ للفقراء، فكل من ملك 595 ريالاً فأكثر فقد ملك النصاب وعليه الزكاة.
ومن العلماء من يقيس النصاب بالذهب دون الفضة في الأزمان الحالية؛ لأن ثمن الفضة صار زهيداً،
فلا يعد غنياً من ملك 595 ريالاً.
زكاة عروض التجارة:
عروض التجارة هي العروض المعدة للبيع كالسيارات والآلات
ومختلف البضائع المعدة للتجارة بها (التي تشترى بنية بيعها والمتاجرة بها وليس بنية استخدامها).
فإذا حال على التاجر الحول يقوم البضائع الموجودة عنده كم تساوي بالقيمة السوقية في الوقت الذي وجبت عليه الزكاة فيه وليس بقيمتها يوم اشتراها؛ إذ قد تكون البضاعة ارتفع سعرها فيكون ظلماً للفقير، وقد يكون نقص سعرها فيكون ظلماً للتاجر. ويكون التقويم لأهل بيع التجزئة بسعر التجزئة،
ولأهل الجملة بسعر الجملة، وبالسعر المتوسط لمن يبيع بالتجزئة والجملة.
ملحوظة: قد يشتري الرجل السلعة بقصد بيعها والربح فيها، وإن لم يحصل فيها بيع استعملها، والعكس فقد يشتري
السلعة ليستعملها فإن لم تناسبه باعها، فمن الذي تجب عليها الزكاة؟
الحد الفاصل في ذلك النية الأصلية فإن كان القصد الأصلي في شرائها هو بيعها والاتجار بها فهي عروض تجارة
تجب فيها الزكاة، وإن وجد احتمال استعمالها.
وإن كان القصد الأصلي من شراء السلعة هو استعمالها فلا تجب فيها الزكاة، وإن وجد احتمال بيعها.
وإن اشتراها بقصد الاستعمال ثم بعد سنة نوى بيعها فمن ذلك الحين تعد عروض تجارة لا من حين شرائها.
والعكس كذلك فإن اشتراها بقصد التجارة ثم بعد سنة نوى استعمالها فمن ذلك الحين لا تجب فيها الزكاة،
وتجب في المدة السابقة.
زكاة الأسهم:
خلاصة القول في زكاة أسهم الشركات المساهمة أن المالك
لا يخلو قصده في التملك من أحد أمرين:
(1) أن يقصد بتملكها الاستثمار الطويل والحصول على الأرباح والعوائد،
فإن كان في السوق السعودي فلا زكاة على مالك السهم؛ لأن الشركة تدفع الزكاة عنه.
وإن كان في سوق آخر لا تلتزم فيه الشركات بالزكاة فيجب تقدير الزكاة باحتساب ما تجب فيه الزكاة
من الموجودات الحقيقية ولا علاقة هنا للزكاة بالقيمة السوقية.
وإن شق عليه وأراد الاحتياط لنفسه فيزكي حقوق المساهمين
(الملاك) بنسبة 2.5%:
حقوق المساهمين= (إجمالي الأصول- إجمالي الخصوم). والناتج ×2.5%.
(2) أن يقصد بتملك الأسهم المتاجرة أو المضاربة فيها وانتظار ارتفاع أسعارها ثم بيعها، فيشتري اليوم ويبيع غداً
وهكذا. فهذا يزكي ما يملك من أسهم زكاة عروض تجارة، فإذا حال عليه الحول ينظر إلى قيمة الأسهم السوقية
(وليس الاسمية ولا الحقيقية) ويزكيها زكاة عروض تجارة (2.5%).
قد يفرق بين المستثمر والمضارب بأن من يقصد بيع السهم خلال سنة فهو في حكم المضارب وتجب عليه الزكاة زكاة
عروض تجارة، وأما من لا يقصد البيع إلا بعد مدة تزيد عن السنة فهو مستثمر.
يتبع :)
مكانة الزكاة والأصل في مشروعيتها:
الزكاة هي أحد أركان الإسلام، ومن أهم مبانيه العظام، قرنها الله سبحانه وتعالى بالصلاة في مواطن كثيرة من كتابه
العزيز. والأصل في وجوبها الكتاب والسنة وإجماع الأمة المحمدية.
فمن كتاب الله تعالى قوله: (وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) [النور: الآية 56]
وقوله: (... وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلاَ يُنفِقُونَهَا فِي سَبِيلِ اللّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (34)
يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنوبُهُمْ وَظُهُورُهُمْ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنتُمْ تَكْنِزُونَ)
[التوبة: الآية 34-35].
ومن السنة قوله صلى الله عليه وسلم: "بني الإسلام
على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة، وصوم رمضان،
وحج البيت"رواه البخاري ومسلم،
وقوله: "ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صُفحت له صفائح من نار ،
فأحمي عليها في نار جهنم ، فتكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أُعيدت له في يوم كان مقداره
خمسين ألف سنة حتى يقضى بين العباد ، فيُرى سبيله إما إلى الجنة وإما إلى النار" رواه مسلم.
حكم الزكاة:
الزكاة واجبة على كل من تحققت فيه الشروط الآتية:
(1) الإسلام، فلا يطالب بها الكافر وإن كان يحاسب على تركها؛ إذ الكفار على الصحيح مخاطبون بفروع الشريعة.
(2) الحرية، فلا تجب في مال الرقيق (العبد).وتجب في مال المجنون والصغير.
(3) ملك النصاب، وسيأتي تحديد نصاب كل صنف على حدة فإن نقص المال عن النصاب فلا تجب فيه الزكاة إلا في الركاز
(وهو ما وجد من دفن الجاهلية).
(4) استقرار النصاب، فلا تجب في حصة المضارب قبل قسمة المال.
(5) مضي الحول، في الأثمان وعروض التجارة وبهيمة الأنعام، أما الحبوب والثمار والخارج من الأرض ونتاج السائمة وربح
التجارة والركاز ففيها الزكاة ولو لم يحل الحول.
وبعبارة أخرى تجب على كل مسلم حرٍّ ملك نصاباً ملكاً تاماً وحال عليه الحول، سواء أكان صاحب المال صغيراً أم كبيراً،
عاقلاً أم مجنوناً، إلا أن الصغير والمجنون لا يتولى إخراج زكاته بنفسه ولكن يخرجها عنهما وليهما.
الأموال التي تجب فيها الزكاة:
(1) النقدين والأثمان. (ذهب وفضة ونقود).
(2) عروض التجارة.
(3) بهيمة الأنعام.
(4) الخارج من الأرض من الحبوب والثمار. وسيكون التركيز فيما يأتي على الأثمان وعروض التجارة.
نصاب الزكاة في الأثمان وعروض التجارة:
(1) الذهب: نصابه عشرون مثقالاً أي ما يعادل 85 غراماً تقريباً.
(2) الفضة: نصابها مئتا درهم، أي ما يعادل 595 غراماً تقريباً.
(3) النقود: نصابها اختلف فيه والأحوط أن النصاب هو الأحظ للفقراء.
ونضرب مثالاً للإيضاح: لو كان سعر غرام الذهب 50 ريالاً،
وسعر غرام الفضة ريالاً (1 ريال).
فإن اعتبرت الذهب فإنه= 85×50= 4250 ريالاً.
وإن اعتبرت الفضة فإنه= 595×1= 595 ريالاً.
فيكون اعتبار الفضة أحظ للفقراء، فكل من ملك 595 ريالاً فأكثر فقد ملك النصاب وعليه الزكاة.
ومن العلماء من يقيس النصاب بالذهب دون الفضة في الأزمان الحالية؛ لأن ثمن الفضة صار زهيداً،
فلا يعد غنياً من ملك 595 ريالاً.
زكاة عروض التجارة:
عروض التجارة هي العروض المعدة للبيع كالسيارات والآلات
ومختلف البضائع المعدة للتجارة بها (التي تشترى بنية بيعها والمتاجرة بها وليس بنية استخدامها).
فإذا حال على التاجر الحول يقوم البضائع الموجودة عنده كم تساوي بالقيمة السوقية في الوقت الذي وجبت عليه الزكاة فيه وليس بقيمتها يوم اشتراها؛ إذ قد تكون البضاعة ارتفع سعرها فيكون ظلماً للفقير، وقد يكون نقص سعرها فيكون ظلماً للتاجر. ويكون التقويم لأهل بيع التجزئة بسعر التجزئة،
ولأهل الجملة بسعر الجملة، وبالسعر المتوسط لمن يبيع بالتجزئة والجملة.
ملحوظة: قد يشتري الرجل السلعة بقصد بيعها والربح فيها، وإن لم يحصل فيها بيع استعملها، والعكس فقد يشتري
السلعة ليستعملها فإن لم تناسبه باعها، فمن الذي تجب عليها الزكاة؟
الحد الفاصل في ذلك النية الأصلية فإن كان القصد الأصلي في شرائها هو بيعها والاتجار بها فهي عروض تجارة
تجب فيها الزكاة، وإن وجد احتمال استعمالها.
وإن كان القصد الأصلي من شراء السلعة هو استعمالها فلا تجب فيها الزكاة، وإن وجد احتمال بيعها.
وإن اشتراها بقصد الاستعمال ثم بعد سنة نوى بيعها فمن ذلك الحين تعد عروض تجارة لا من حين شرائها.
والعكس كذلك فإن اشتراها بقصد التجارة ثم بعد سنة نوى استعمالها فمن ذلك الحين لا تجب فيها الزكاة،
وتجب في المدة السابقة.
زكاة الأسهم:
خلاصة القول في زكاة أسهم الشركات المساهمة أن المالك
لا يخلو قصده في التملك من أحد أمرين:
(1) أن يقصد بتملكها الاستثمار الطويل والحصول على الأرباح والعوائد،
فإن كان في السوق السعودي فلا زكاة على مالك السهم؛ لأن الشركة تدفع الزكاة عنه.
وإن كان في سوق آخر لا تلتزم فيه الشركات بالزكاة فيجب تقدير الزكاة باحتساب ما تجب فيه الزكاة
من الموجودات الحقيقية ولا علاقة هنا للزكاة بالقيمة السوقية.
وإن شق عليه وأراد الاحتياط لنفسه فيزكي حقوق المساهمين
(الملاك) بنسبة 2.5%:
حقوق المساهمين= (إجمالي الأصول- إجمالي الخصوم). والناتج ×2.5%.
(2) أن يقصد بتملك الأسهم المتاجرة أو المضاربة فيها وانتظار ارتفاع أسعارها ثم بيعها، فيشتري اليوم ويبيع غداً
وهكذا. فهذا يزكي ما يملك من أسهم زكاة عروض تجارة، فإذا حال عليه الحول ينظر إلى قيمة الأسهم السوقية
(وليس الاسمية ولا الحقيقية) ويزكيها زكاة عروض تجارة (2.5%).
قد يفرق بين المستثمر والمضارب بأن من يقصد بيع السهم خلال سنة فهو في حكم المضارب وتجب عليه الزكاة زكاة
عروض تجارة، وأما من لا يقصد البيع إلا بعد مدة تزيد عن السنة فهو مستثمر.
يتبع :)