بن عيسى
16-Apr-2007, 04:32 PM
3]السلام عليكم ياربعنا سأبدا بحول الله ان يسر الله نقل لكم فتاوى مختارة بعناية لابد ان نتبه لها ونفهمها جيدا لان هذا ديننا والرسول صلى الله عليه وسلم يقول (من يرد الله به خيرا فقه في الدين ) لاتتوقف عن القراءة حتى تتم المقال كاااملا عيدك عيدك :)
جاء في بيان مجلس هيئة كبار العلماء برئاسة سماحة الشيخ العلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله : الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول اللّه ، وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهُداه . أما بعد : فقد درس مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والأربعين المنعقدة بالطائف ابتداءً من تاريخ 24 /9 / 1419 هـ ما يجري في كثير من البلاد الإسلامية وغيرها من التكفير والتفجير ، وما ينشأ عنه من سفك الدماء ، وتخريب المنشات .
ونظرا إلى خطورة هذا الأمر ، وما يترتب عليه من إزهاق أرواح بريئة ، وإتلاف أموال معصومة ، وإخافة للناس ، وزعزعة لأمنهم واستقرارهم ، فقد رأى المجلس إصدار بيان يوضِّح فيه حكم ذلك نُصحاً لله ولعباده ، وإبراءً للذمة وإزالة للَّبس في المفاهيم لدى مَن اشتبه عليهم الأمر في ذلك ، فنقول وباللّه التوفيق : أولا : التكفير حكم شرعي ، مردّه إلى الله ورسوله ، فكما أن التحليل والتحريم والإيجاب إلى اللّه ورسوله ، فكذلك التكفير ، وليس كل ما وصف بالكفر من قول أو فعل ، يكون كفراً أكبر مخرجاً عن الملَّة . ولما كان مَرَدّ حكم التكفير إلى اللّه ورسوله ؛ لم يَجُز أن نكفر إلا مَن دَل الكتاب والسُّنَّة على كفْرِه دلالة واضحة ، فلا يكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن ، لِمَا يترتب على ذلك من الأحكام الخطيرة ، وإذا كانت الحدود تدْرَأ بالشبهات ، مع أن ما يترتب عليها أقل مما يترتب على التكفير ، فالتكفير أولى أن يُدْرَأ بالشبهات ؛ ولذلك حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الحكم بالتكفير على شخص ليس بكافر ، فقال : أيُّما امرئ قال لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه وقد يَرِد في الكتاب والسُّنَّة ما يُفْهَم منه أن هذا القول أو العمل أو الاعتقاد كُفْر ، ولا يكفَّر مَن اتصف به ، لوجود مانع يمنع من كفره . وهذا الحكم كغيره من الأحكام التي لا تتم إلا بوجود أسبابها وشروطها ، وانتفاء موانعها كما في الإرث ، سببه القرابة- مثلا- وقد لا يرث بها لوجود مانع كاختلاف الدين ، وهكذا الكفر يكره عليه المؤمن فلا يكفر به .
وقد ينطق المسلم بكلمة بالكفر لغلبة فرح غضب أو نحوهما فلا يكفر بها لعدم القصد ، كما في قصة الذي قال : اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح . التسرع في التكفير يترتب عليه أمور خطيرة من استحلال الدم والمال ، ومنع التوارث ، وفسخ النكاح ، وغيره مما يترتب على الرِّدَّة ، فكيف يسوغ للمؤمن أن يُقْدِم عليه لأدنى شبهة ؟ . وإذا كان هذا في وُلاة الأمور كان أشد ، لما يترتب عليه من التمرُّد عليهم وحمل السلاح عليهم ، وإشاعة الفوضى ، وسفك الدماء ، وفساد العباد والبلاد ، ولهذا مَنَعَ النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم مِن منابذتهم ، فقال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من اللّه برهان فأفاد قوله : إلا أن تروا أنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة . وأفاد قوله : كفراً أنه لا يكفي الفسوق ولو كَبُرَ ، كالظلم وشرب الخمر ولعب القمار ، والاستئثار المحرم . وأفاد قوله : بواحا أنه لا يكفي الكفر الذي ليس ببواح أي صريح ظاهر ، وأفاد قوله : عندكم فيه من اللّه برهان أنه لا بد من دليل صريح ، بحيث يكون صحيح الثبوت ، صريح الدلالة ، فلا يكفي الدليل ضعيف السند ، ولا غامض الدلالة . وأفاد قوله : من اللّه أنه لا عبرة بقول أحد من العلماء مهما بلغت منزلته في العلم والأمانة إذا لم يكن لقوله دليل صريح صحيح من كتاب اللّه أو سُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم . وهذه القيود تدل على خطورة الأمر .
وجملة القول : أن التسرُّع في التكفير له خطره العظيم ؟ لقول اللّه عز وجل : قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ثانيا : ما نَجَمَ عن هذا الاعتقاد الخاطئ من استباحة الدماء وانتهاك الأعراض ، وسلب الأموال الخاصة والعامة, وتفجير المساكن والمركبات ، وتخريب المنشآت ، فهذه الأعمال وأمثالها محرَّمة شرعاً بإجماع المسلمين ؛ لما في ذلك من هتك لحرمة الأنفس المعصومة ، وهتك لحرمة الأموال ، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار ، وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم ، وغدوهم ورواحهم ، وهتك للمصالح العامة التي لا غِنى للناس في حياتهم عنها . وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم ، وحرَّم انتهاكها ، وشدَّد في ذلك ، وكان من آخر ما بلَّغ به النبي صلى الله عليه وسلم أمته فقال في خطبة حجة الوداع : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ثم قال صلى الله عليه وسلم : ألا هل بلَّغت ؟ اللهم فاشهد متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم : كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه وقال عليه الصلاة والسلام : اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة . وقد توعَّد اللّه سبحانه مَن قَتَلَ نفساً معصومة بأشد الوعيد ، فقال سبحانه في حق المؤمن : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ : وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قُتِل خطأً فيه الدية والكفارة ، فكيف إذا قُتِل عمداً ، فإن الجريمة تكون أعظم ، والإثم يكون أكبر . وقد صحَّ عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنه قال : مَن قَتَلَ مُعاهداً لم يَرح رائحة الجنة ) انتهى واسال الله ان ينفعنا جميعا والى فتوى مختارة والله الموفق[/size]
جاء في بيان مجلس هيئة كبار العلماء برئاسة سماحة الشيخ العلامة الإمام عبد العزيز بن باز رحمه الله : الحمد لله ، والصلاة والسلام على رسول اللّه ، وعلى آله وصحبه ومَن اهتدى بهُداه . أما بعد : فقد درس مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والأربعين المنعقدة بالطائف ابتداءً من تاريخ 24 /9 / 1419 هـ ما يجري في كثير من البلاد الإسلامية وغيرها من التكفير والتفجير ، وما ينشأ عنه من سفك الدماء ، وتخريب المنشات .
ونظرا إلى خطورة هذا الأمر ، وما يترتب عليه من إزهاق أرواح بريئة ، وإتلاف أموال معصومة ، وإخافة للناس ، وزعزعة لأمنهم واستقرارهم ، فقد رأى المجلس إصدار بيان يوضِّح فيه حكم ذلك نُصحاً لله ولعباده ، وإبراءً للذمة وإزالة للَّبس في المفاهيم لدى مَن اشتبه عليهم الأمر في ذلك ، فنقول وباللّه التوفيق : أولا : التكفير حكم شرعي ، مردّه إلى الله ورسوله ، فكما أن التحليل والتحريم والإيجاب إلى اللّه ورسوله ، فكذلك التكفير ، وليس كل ما وصف بالكفر من قول أو فعل ، يكون كفراً أكبر مخرجاً عن الملَّة . ولما كان مَرَدّ حكم التكفير إلى اللّه ورسوله ؛ لم يَجُز أن نكفر إلا مَن دَل الكتاب والسُّنَّة على كفْرِه دلالة واضحة ، فلا يكفي في ذلك مجرد الشبهة والظن ، لِمَا يترتب على ذلك من الأحكام الخطيرة ، وإذا كانت الحدود تدْرَأ بالشبهات ، مع أن ما يترتب عليها أقل مما يترتب على التكفير ، فالتكفير أولى أن يُدْرَأ بالشبهات ؛ ولذلك حذَّر النبي صلى الله عليه وسلم من الحكم بالتكفير على شخص ليس بكافر ، فقال : أيُّما امرئ قال لأخيه : يا كافر ، فقد باء بها أحدهما ، إن كان كما قال وإلا رجعت عليه وقد يَرِد في الكتاب والسُّنَّة ما يُفْهَم منه أن هذا القول أو العمل أو الاعتقاد كُفْر ، ولا يكفَّر مَن اتصف به ، لوجود مانع يمنع من كفره . وهذا الحكم كغيره من الأحكام التي لا تتم إلا بوجود أسبابها وشروطها ، وانتفاء موانعها كما في الإرث ، سببه القرابة- مثلا- وقد لا يرث بها لوجود مانع كاختلاف الدين ، وهكذا الكفر يكره عليه المؤمن فلا يكفر به .
وقد ينطق المسلم بكلمة بالكفر لغلبة فرح غضب أو نحوهما فلا يكفر بها لعدم القصد ، كما في قصة الذي قال : اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح . التسرع في التكفير يترتب عليه أمور خطيرة من استحلال الدم والمال ، ومنع التوارث ، وفسخ النكاح ، وغيره مما يترتب على الرِّدَّة ، فكيف يسوغ للمؤمن أن يُقْدِم عليه لأدنى شبهة ؟ . وإذا كان هذا في وُلاة الأمور كان أشد ، لما يترتب عليه من التمرُّد عليهم وحمل السلاح عليهم ، وإشاعة الفوضى ، وسفك الدماء ، وفساد العباد والبلاد ، ولهذا مَنَعَ النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وصحبه وسلم مِن منابذتهم ، فقال : إلا أن تروا كفرا بواحا عندكم فيه من اللّه برهان فأفاد قوله : إلا أن تروا أنه لا يكفي مجرد الظن والإشاعة . وأفاد قوله : كفراً أنه لا يكفي الفسوق ولو كَبُرَ ، كالظلم وشرب الخمر ولعب القمار ، والاستئثار المحرم . وأفاد قوله : بواحا أنه لا يكفي الكفر الذي ليس ببواح أي صريح ظاهر ، وأفاد قوله : عندكم فيه من اللّه برهان أنه لا بد من دليل صريح ، بحيث يكون صحيح الثبوت ، صريح الدلالة ، فلا يكفي الدليل ضعيف السند ، ولا غامض الدلالة . وأفاد قوله : من اللّه أنه لا عبرة بقول أحد من العلماء مهما بلغت منزلته في العلم والأمانة إذا لم يكن لقوله دليل صريح صحيح من كتاب اللّه أو سُنَّة رسوله صلى الله عليه وسلم . وهذه القيود تدل على خطورة الأمر .
وجملة القول : أن التسرُّع في التكفير له خطره العظيم ؟ لقول اللّه عز وجل : قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالْإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَنْ تُشْرِكُوا بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ثانيا : ما نَجَمَ عن هذا الاعتقاد الخاطئ من استباحة الدماء وانتهاك الأعراض ، وسلب الأموال الخاصة والعامة, وتفجير المساكن والمركبات ، وتخريب المنشآت ، فهذه الأعمال وأمثالها محرَّمة شرعاً بإجماع المسلمين ؛ لما في ذلك من هتك لحرمة الأنفس المعصومة ، وهتك لحرمة الأموال ، وهتك لحرمات الأمن والاستقرار ، وحياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم ، وغدوهم ورواحهم ، وهتك للمصالح العامة التي لا غِنى للناس في حياتهم عنها . وقد حفظ الإسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم ، وحرَّم انتهاكها ، وشدَّد في ذلك ، وكان من آخر ما بلَّغ به النبي صلى الله عليه وسلم أمته فقال في خطبة حجة الوداع : إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا ، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ثم قال صلى الله عليه وسلم : ألا هل بلَّغت ؟ اللهم فاشهد متفق عليه . وقال صلى الله عليه وسلم : كل المسلم على المسلم حرام ، دمه وماله وعرضه وقال عليه الصلاة والسلام : اتقوا الظلم ، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة . وقد توعَّد اللّه سبحانه مَن قَتَلَ نفساً معصومة بأشد الوعيد ، فقال سبحانه في حق المؤمن : وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا وقال سبحانه في حق الكافر الذي له ذمة في حكم قتل الخطأ : وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قُتِل خطأً فيه الدية والكفارة ، فكيف إذا قُتِل عمداً ، فإن الجريمة تكون أعظم ، والإثم يكون أكبر . وقد صحَّ عن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم أنه قال : مَن قَتَلَ مُعاهداً لم يَرح رائحة الجنة ) انتهى واسال الله ان ينفعنا جميعا والى فتوى مختارة والله الموفق[/size]