moghram
17-Apr-2007, 12:50 PM
قال ابن إسحاق: وقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم صرد بن عبد الله الأزدي
فأسلم وحسن إسلامه في وفد من الأزد فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من
أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بمن أسلم بمن كان يليه من أهل الشرك من قبل اليمن.
فخرج صرد بن عبد الله يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بجرش
وهي يومئذ مدينة معلقة وبها قبائل من قبائل اليمن وقد ضوت إليهم خثعم فدخلوها معهم
حين سمعوا بسير المسلمين إليهم فحاصروهم فيها قريباً من شهر وامتنعوا فيها منه ثم رجع
عنهم قافلاً حتى إذا كان إلى جبل لهم يقال له شكر ظن أهل جرش أنه إنما ولي عنهم
منهزماً فخرجوا في طلبه حتى إذا أدركوه عطف عليهم فقتلهم قتلاً شديداً.
وقد كان أهل جرش بعثوا رجلين منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة
يرتادان وينظران فبينا هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد صلاة العصر
إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي بلاد الله شكر؟ فقام إليه الجرشيان فقالا: يا
رسول الله ببلادنا جبلا يقال له كشر وكذلك يسميه أهل جرش فقال: إنه ليس بكشر ولكنه
شكر قالا: فما شأنه يا رسول الله؟ قال: إن بدن الله لتنحر عنده الآن قال: فجلس
الرجلان إلى أبي بكر أو إلى عثمان فقال لهما: ويحكما! إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لينعى لكما قومكما فقوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسألاه أن يدعو الله
أن يرفع عن قومكما فقاما إليه فسألاه ذلك فقال: اللهم ارفع عنهم فخرجا من عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم راجعين إلى قومهما فوجدا قومهما قد أصيبوا يوم أصابهم صرد
بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال وفي الساعة التي
ذكر فيها ما ذكر.
===
المصدر: السيرة النبويه لابن هشام
فأسلم وحسن إسلامه في وفد من الأزد فأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم على من
أسلم من قومه وأمره أن يجاهد بمن أسلم بمن كان يليه من أهل الشرك من قبل اليمن.
فخرج صرد بن عبد الله يسير بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزل بجرش
وهي يومئذ مدينة معلقة وبها قبائل من قبائل اليمن وقد ضوت إليهم خثعم فدخلوها معهم
حين سمعوا بسير المسلمين إليهم فحاصروهم فيها قريباً من شهر وامتنعوا فيها منه ثم رجع
عنهم قافلاً حتى إذا كان إلى جبل لهم يقال له شكر ظن أهل جرش أنه إنما ولي عنهم
منهزماً فخرجوا في طلبه حتى إذا أدركوه عطف عليهم فقتلهم قتلاً شديداً.
وقد كان أهل جرش بعثوا رجلين منهم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمدينة
يرتادان وينظران فبينا هما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم عشية بعد صلاة العصر
إذ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأي بلاد الله شكر؟ فقام إليه الجرشيان فقالا: يا
رسول الله ببلادنا جبلا يقال له كشر وكذلك يسميه أهل جرش فقال: إنه ليس بكشر ولكنه
شكر قالا: فما شأنه يا رسول الله؟ قال: إن بدن الله لتنحر عنده الآن قال: فجلس
الرجلان إلى أبي بكر أو إلى عثمان فقال لهما: ويحكما! إن رسول الله صلى الله عليه
وسلم لينعى لكما قومكما فقوما إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاسألاه أن يدعو الله
أن يرفع عن قومكما فقاما إليه فسألاه ذلك فقال: اللهم ارفع عنهم فخرجا من عند رسول
الله صلى الله عليه وسلم راجعين إلى قومهما فوجدا قومهما قد أصيبوا يوم أصابهم صرد
بن عبد الله في اليوم الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قال وفي الساعة التي
ذكر فيها ما ذكر.
===
المصدر: السيرة النبويه لابن هشام