مـهـنـد
17-Apr-2007, 08:12 PM
خـَـلِّ إدّكـَارَ الأربـُع
أبي إسحاق الألبيري
خـَـلِّ إدّكـَارَ الأربـُع ِ .. وَالمَـعْـهَـدِ المُرتـَبـَع ِ
وَالظـّاعِـن ِ المُـــوَدِّع ِ .. وَعَــدِّ عَــنـهُ وَدَع ِ
وَانـدُبْ زَمَـانـًا سَلـَفـَا .. سَوّدتَ فِـيـهِ الصُّحُـفـا
وَلمْ تـزلْ مُـعـتـَكِـفـا .. عَلى القبيــح ِالشنـِـع ِ
كـَم لـيلـَةِ أوْدَعـتــَها .. مَـآثِمـًا أبْـدَعـتـَها
لِـشهـوَة أطـَعْـتـَها .. في مَـرقـَد ومَضـجَـع ِ
وَكم خُطـًى حَـثـثـتـَهَـا .. في خزيَـةِ أحْدَثـتها
وَتـوبـَةِ نـَكـثـتـهَـا .. لِمَلـعَـبِ وَمَــرتــَع ِ
وَكَـم تـَجَـرّأتَ عَـلى .. رَبّ السمَـاوَاتِ العُـلى
وَلـَـم تـُراقِــبْـهُ وَلا .. صَدَقـتَ في مَا تـدّعِـي
وَكـَم غـَمَـصْتَ بـِـرّهُ .. وَكـَم أمِـنـتَ مَـكـرَه ُ
وَكـم نـَبَـذتَ أمْـرَهُ .. نـَبـْـذَ الحِـذ َا المُـرقــَّع ِ
وَكَم رَكَضتَ في اللـَّعِـب .. وَ فُهْـتَ عَمْـدًا بـالكذب
وَلـَم تـُراع ِ مَـا يَـجِـبْ .. مِـن عهـدهِ المُـتـّبـَع ِ
فـَالـْـبَـس شِعَـار النـَّدَم .. واسكـُبْ شـآبيبَ الـدّم ِ
قـَبـلَ زَوَال ِ القـَـدَم ِ .. وَقـَـبْـلَ سُوء المَـصْـرَع ِ
وَاخضَعْ خـُضُوعَ المُعـترِف .. وَلـُـذ مَلاذَ المُقـتـَرِفِ
واعْـص ِ هـَوَاك وانحَـرِف .. عَـنهُ انحِـرافَ المُـقـلِع ِ
إلامَ تسْهُــو وَتــَني .. وَمُـعـظـَمُ العـُمْـر ِ فـَنِـي
في مَا يَضُـرّ المُقـتـَـني .. وَلـَستَ بـِالمُــرتـَـدِع ِ
أمَا تـَرَى الشـّيبَ وَخـَط .. وَخـَطّ ّ في الرّأسِ خـِطـَط
وَمَن يَـلـُح وَخـْط ُ الشَمَـط .. بـِفـَـوْدِهِ فـَقـَد نـُعِـي
وَيْحَكِ يَا نـَفـس ِ احرِصي .. عَـلى ارتيـَادِ المَخلـَص ِ
وطـَاوِعِـي وأخـلِصي .. واستـَمِـعي النـُّصْـحَ وَعـي
واعـتـَبـِـري بمَـن مَضَى .. مِـن القـُرُون ِ وانـقـَـضَى
واخـْشَي مُـفـاجَـاةَ القـَضَـا .. وحَاذري أن تـُخـدَعِـي
وانتـَهـِجـِي سُبْـلَ الهُــدَى .. وادّكِـري وَشْـكَ الرّدَى
وَأنّ مَـثـوَاكِ غـَدَا .. في قـَعـْر ِ لحْـدِ بَـلـقـَـع ِ
آهــًا لـهُ بَـيتِ البـِلَى .. والمَـنزل القـَـفـرِ الخـَلا
وَمَــوْرِدِ السَـفـرِ الأُ لى .. وَاللاحِـقِ المُـتـّبـِع ِ
بيـتٌ يـُرى مِـن أُودِعَــه .. قـَـد ضمَّهُ واستـُودِعَـه
بَعْــدَ الفـَضَـاءِ والسّعَـة .. قـَيـدَ ثــَـلاثِ أذرُع ِ
لا فـَـرقَ أنْ يَحـُـلـّــهُ .. دَاهِــيـَـةٌ أوْ أبْــلـَـهُ
أوْ مُـعْـسِـر أوْ مَن لـَـهُ .. مُـلـكٌ كـَمُـلكِ تــُبـّع ِ
وَبعْـدَهُ العَـرضُ الـذِي .. يَحْـوِى الحَيـِـيَّ والبــَذِي
والمُبتـذِي والمُحـتــَـذي .. وَمَن رَعَى ومَن رُعِـي
فـَيَا مَـفـازَ المُـتــّقِـي .. وَرِبحَ عَـبـْدِ قـَد وُقِـي
سُوءَ الحِسَاب المُـوبـِـق ِ .. وَهَــولَ يَـوْم الفـَـزَع ِ
وَيَـا خَسَـار مَـن بـغـَـى .. ومَـن تعـَدَّى وطـَغـَى
وَشَـبّ نِـيـرَانَ الـوَغَى .. لمَـطعَـم أوْ مَـطـمَــع ِ
يَـا مَـن عَـليْـهِ المُتــّكـل .. قـَد زادَ مَا بـِي مِـن وَجَـل
لِـمَـا اجتـَرحْـتُ مِن زلـَـل .. فِي عُـمْرِي المُضَـيـّع ِ
فـَاغـفِـر لعَـبـدِ مُجـتـَرِم .. وارحَم بُـكـاه المُنسَجِم
فـَأنـتَ أولـَى مَـن رَحِـم .. وخـَيـرُ مَـدعُـو دُعِـي
استمع للقصيدة (http://www.alafasy.com/audio/special/zohdeya_2.rm )
أبي إسحاق الألبيري
خـَـلِّ إدّكـَارَ الأربـُع ِ .. وَالمَـعْـهَـدِ المُرتـَبـَع ِ
وَالظـّاعِـن ِ المُـــوَدِّع ِ .. وَعَــدِّ عَــنـهُ وَدَع ِ
وَانـدُبْ زَمَـانـًا سَلـَفـَا .. سَوّدتَ فِـيـهِ الصُّحُـفـا
وَلمْ تـزلْ مُـعـتـَكِـفـا .. عَلى القبيــح ِالشنـِـع ِ
كـَم لـيلـَةِ أوْدَعـتــَها .. مَـآثِمـًا أبْـدَعـتـَها
لِـشهـوَة أطـَعْـتـَها .. في مَـرقـَد ومَضـجَـع ِ
وَكم خُطـًى حَـثـثـتـَهَـا .. في خزيَـةِ أحْدَثـتها
وَتـوبـَةِ نـَكـثـتـهَـا .. لِمَلـعَـبِ وَمَــرتــَع ِ
وَكَـم تـَجَـرّأتَ عَـلى .. رَبّ السمَـاوَاتِ العُـلى
وَلـَـم تـُراقِــبْـهُ وَلا .. صَدَقـتَ في مَا تـدّعِـي
وَكـَم غـَمَـصْتَ بـِـرّهُ .. وَكـَم أمِـنـتَ مَـكـرَه ُ
وَكـم نـَبَـذتَ أمْـرَهُ .. نـَبـْـذَ الحِـذ َا المُـرقــَّع ِ
وَكَم رَكَضتَ في اللـَّعِـب .. وَ فُهْـتَ عَمْـدًا بـالكذب
وَلـَم تـُراع ِ مَـا يَـجِـبْ .. مِـن عهـدهِ المُـتـّبـَع ِ
فـَالـْـبَـس شِعَـار النـَّدَم .. واسكـُبْ شـآبيبَ الـدّم ِ
قـَبـلَ زَوَال ِ القـَـدَم ِ .. وَقـَـبْـلَ سُوء المَـصْـرَع ِ
وَاخضَعْ خـُضُوعَ المُعـترِف .. وَلـُـذ مَلاذَ المُقـتـَرِفِ
واعْـص ِ هـَوَاك وانحَـرِف .. عَـنهُ انحِـرافَ المُـقـلِع ِ
إلامَ تسْهُــو وَتــَني .. وَمُـعـظـَمُ العـُمْـر ِ فـَنِـي
في مَا يَضُـرّ المُقـتـَـني .. وَلـَستَ بـِالمُــرتـَـدِع ِ
أمَا تـَرَى الشـّيبَ وَخـَط .. وَخـَطّ ّ في الرّأسِ خـِطـَط
وَمَن يَـلـُح وَخـْط ُ الشَمَـط .. بـِفـَـوْدِهِ فـَقـَد نـُعِـي
وَيْحَكِ يَا نـَفـس ِ احرِصي .. عَـلى ارتيـَادِ المَخلـَص ِ
وطـَاوِعِـي وأخـلِصي .. واستـَمِـعي النـُّصْـحَ وَعـي
واعـتـَبـِـري بمَـن مَضَى .. مِـن القـُرُون ِ وانـقـَـضَى
واخـْشَي مُـفـاجَـاةَ القـَضَـا .. وحَاذري أن تـُخـدَعِـي
وانتـَهـِجـِي سُبْـلَ الهُــدَى .. وادّكِـري وَشْـكَ الرّدَى
وَأنّ مَـثـوَاكِ غـَدَا .. في قـَعـْر ِ لحْـدِ بَـلـقـَـع ِ
آهــًا لـهُ بَـيتِ البـِلَى .. والمَـنزل القـَـفـرِ الخـَلا
وَمَــوْرِدِ السَـفـرِ الأُ لى .. وَاللاحِـقِ المُـتـّبـِع ِ
بيـتٌ يـُرى مِـن أُودِعَــه .. قـَـد ضمَّهُ واستـُودِعَـه
بَعْــدَ الفـَضَـاءِ والسّعَـة .. قـَيـدَ ثــَـلاثِ أذرُع ِ
لا فـَـرقَ أنْ يَحـُـلـّــهُ .. دَاهِــيـَـةٌ أوْ أبْــلـَـهُ
أوْ مُـعْـسِـر أوْ مَن لـَـهُ .. مُـلـكٌ كـَمُـلكِ تــُبـّع ِ
وَبعْـدَهُ العَـرضُ الـذِي .. يَحْـوِى الحَيـِـيَّ والبــَذِي
والمُبتـذِي والمُحـتــَـذي .. وَمَن رَعَى ومَن رُعِـي
فـَيَا مَـفـازَ المُـتــّقِـي .. وَرِبحَ عَـبـْدِ قـَد وُقِـي
سُوءَ الحِسَاب المُـوبـِـق ِ .. وَهَــولَ يَـوْم الفـَـزَع ِ
وَيَـا خَسَـار مَـن بـغـَـى .. ومَـن تعـَدَّى وطـَغـَى
وَشَـبّ نِـيـرَانَ الـوَغَى .. لمَـطعَـم أوْ مَـطـمَــع ِ
يَـا مَـن عَـليْـهِ المُتــّكـل .. قـَد زادَ مَا بـِي مِـن وَجَـل
لِـمَـا اجتـَرحْـتُ مِن زلـَـل .. فِي عُـمْرِي المُضَـيـّع ِ
فـَاغـفِـر لعَـبـدِ مُجـتـَرِم .. وارحَم بُـكـاه المُنسَجِم
فـَأنـتَ أولـَى مَـن رَحِـم .. وخـَيـرُ مَـدعُـو دُعِـي
استمع للقصيدة (http://www.alafasy.com/audio/special/zohdeya_2.rm )