اوراق القمر
28-Apr-2009, 03:55 AM
كتب الاخ \\\امحمد بن عبد العزيز المطرودي
في الطائف 8/12/1429هـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لأهمية المتعة ، واللهو ، في حياة المرء فضلاً عن المتزوج ، أفردت هذه المقالة لتكون يتيمة بين أخواتها فتذكر ، فلا تنسى ، عسى أن نسعد بحياةٍ تفيض بالعطاء.
..
لهو الزوجين
الحياةُ الجادة مملةٌ ؛ العمل ، النفقة ، المطبخ ، الدراسة ، ترهق الرَّوح ، وتعكر المزاج ، وتخلق أحياناً نوعاً من المشكلات، وتصبح الحياة روتينا قاتلاً لروح الدعابة والمرح .
لا أنكر أنَّ بعضَ المرح يحتاج إلى نفقةٍ ، لكن لو فكرنا قليلاً بما نجنيه من مصالحَ نفسيةٍ ، وروحيةٍ لهان علينا ما نبذله ، وأيضاً فمرحنا ليس في كلِ يوم، وإن كانت روح الدعابة عادة جيدة ، لا تعارض الجدية !! .
إنَّ سفر الزوجين ،
وقضاءهما أوقاتاً فيها من المرح المشروع ،
كصالةِ ألعابٍ خاصةٍ ، أو السباحة ، أو حتى ركوب الخيل ،
أو القيام برحلة بحرية ، أو برية ، أو حتى الألعاب المنزلية الصغيرة والتي لا تكلف شيئاً،
والتمتع ببراءة هذه القلوب التي يحملونها ، والتخلص من إرهاق الحياة اليومية ، كل ذلك يجعل منهما زوجين تفيض قلوبهم بالمودة والرحمة ، وتكون لهم زاداً عندما المشكلات ، فالذكرى المحبوبة كم كانت مدرةً لدمعةِ الحب بين زوجين !!.
ولذا جاء في البخاري عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْظُرُ فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ.
قالت عائشة: فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهْوَ.
فلا أحد أكثر شغلاً من نبينا عليه السلام ، ومع ذلك كان يجد أوقاتا لمتعة النفس ، وكل أعرف بما يصلح له ، ولكل زمان لهوه ومتعته.
ولقد روى لنا ابن أبي شيبة في مصنفه أن عمر رضي الله عنه خرجا حاجاً في خلافته ، ولما وصل قريباً من البحر وكانوا محرمين ، دعا ابن عباس ، وترامس معه في البحر !! ، والترامس الغطس في الماء !! فهو خليفة وهو عمر !!.
وإن كثيرا من الأزمات النفسية جلاؤها ابتسامة ، ونظرة متفائلة ، وحب يملأ الدنيا ، وأجد أمير الشعراء قد التمس معنى رفيعا حيث قال :
أحبب الطفل وإن لم يك لك ***إنما الطفل على الأرض ملك
هو لطف الله لو تعلمه ***رحم الله امرأً يرحمه
عطفة منه على لعبته *** تخرج المحزون من كربته
وإنَّ اللهو لهو من زينةِ الحياة الدنيا ، نرحل وما انقضت آمالنا ، فلنعط نفوسنا حقها من المتعة الحلال ، لتجري مياه السرور في مفاصل حياتنا.
في الطائف 8/12/1429هـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لأهمية المتعة ، واللهو ، في حياة المرء فضلاً عن المتزوج ، أفردت هذه المقالة لتكون يتيمة بين أخواتها فتذكر ، فلا تنسى ، عسى أن نسعد بحياةٍ تفيض بالعطاء.
..
لهو الزوجين
الحياةُ الجادة مملةٌ ؛ العمل ، النفقة ، المطبخ ، الدراسة ، ترهق الرَّوح ، وتعكر المزاج ، وتخلق أحياناً نوعاً من المشكلات، وتصبح الحياة روتينا قاتلاً لروح الدعابة والمرح .
لا أنكر أنَّ بعضَ المرح يحتاج إلى نفقةٍ ، لكن لو فكرنا قليلاً بما نجنيه من مصالحَ نفسيةٍ ، وروحيةٍ لهان علينا ما نبذله ، وأيضاً فمرحنا ليس في كلِ يوم، وإن كانت روح الدعابة عادة جيدة ، لا تعارض الجدية !! .
إنَّ سفر الزوجين ،
وقضاءهما أوقاتاً فيها من المرح المشروع ،
كصالةِ ألعابٍ خاصةٍ ، أو السباحة ، أو حتى ركوب الخيل ،
أو القيام برحلة بحرية ، أو برية ، أو حتى الألعاب المنزلية الصغيرة والتي لا تكلف شيئاً،
والتمتع ببراءة هذه القلوب التي يحملونها ، والتخلص من إرهاق الحياة اليومية ، كل ذلك يجعل منهما زوجين تفيض قلوبهم بالمودة والرحمة ، وتكون لهم زاداً عندما المشكلات ، فالذكرى المحبوبة كم كانت مدرةً لدمعةِ الحب بين زوجين !!.
ولذا جاء في البخاري عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ كَانَ الْحَبَشُ يَلْعَبُونَ بِحِرَابِهِمْ فَسَتَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَنَا أَنْظُرُ فَمَا زِلْتُ أَنْظُرُ حَتَّى كُنْتُ أَنَا أَنْصَرِفُ.
قالت عائشة: فَاقْدُرُوا قَدْرَ الْجَارِيَةِ الْحَدِيثَةِ السِّنِّ تَسْمَعُ اللَّهْوَ.
فلا أحد أكثر شغلاً من نبينا عليه السلام ، ومع ذلك كان يجد أوقاتا لمتعة النفس ، وكل أعرف بما يصلح له ، ولكل زمان لهوه ومتعته.
ولقد روى لنا ابن أبي شيبة في مصنفه أن عمر رضي الله عنه خرجا حاجاً في خلافته ، ولما وصل قريباً من البحر وكانوا محرمين ، دعا ابن عباس ، وترامس معه في البحر !! ، والترامس الغطس في الماء !! فهو خليفة وهو عمر !!.
وإن كثيرا من الأزمات النفسية جلاؤها ابتسامة ، ونظرة متفائلة ، وحب يملأ الدنيا ، وأجد أمير الشعراء قد التمس معنى رفيعا حيث قال :
أحبب الطفل وإن لم يك لك ***إنما الطفل على الأرض ملك
هو لطف الله لو تعلمه ***رحم الله امرأً يرحمه
عطفة منه على لعبته *** تخرج المحزون من كربته
وإنَّ اللهو لهو من زينةِ الحياة الدنيا ، نرحل وما انقضت آمالنا ، فلنعط نفوسنا حقها من المتعة الحلال ، لتجري مياه السرور في مفاصل حياتنا.