شعثاني
05-Dec-2009, 12:40 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
http://www.rofof.com/img3/10vnqkb26.jpg
من بلادي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء
وأشرف المرسلين وعلى آله و صحبه ومن سار على نهجه
إلى يوم الدين وبعد....
أخواني وأبنائي أفراد قبيلة آل شعثاء اسمحوا لي أن أتحدث عن
منبع الأخوة بيننا ومرجعنا كل ما أردنا العودة إلى الذات نشأنا فيه
وكبرت أمالنا هناك كم من أيام مضت وبقيت عالقة في عقولنا
بحلوها ومرها وكم من أناس عشنا معهم أجمل اللحظات فمنهم
من انتقل إلى رحمة الله ومنهم من مازالت روحه تخفق إلى ذاك
المكان وهاهو الآن يوشك أن تعود له الحياة من جديد
(إنه نحن ونحن هو) أنه أرضنا ( وادي آل شعثاء ) .
ابتعدنا عنه حينما بدأ أفراد القبيلة بالخروج منه في أواخر عام 1406هـ ومن هنا أصبح وادي آل شعثاء في الذاكرة .
ومن هنا بدأت فكرتي في إعداد هذا المقال الذي أتمنى أن يفيدكم ويمتعكم .
وسأتحدث عن عدة مواضيع وهي :-
أولاً: الموقع الجغرافي
ثانياً: النظام السائد
ثالثاً: الحالة الاجتماعية
أولاَ الموقع الجغرافي:
http://www.rofof.com/img3/10xuapv26.jpg
يقع الوادي في جنوب المملكة العربية السعودية بمنطقة عسير وتقع قرى وادي آل شعثاء في مرتفعات جبلية .. جبل حصى من الشمال وجبل عيران من الشرق وسلسلة جبال تطل على ريمان من الغرب الواقعة شمال غرب النماص وشمال خاط بمحافظة مجاردة .
ثانياً النظام السائد:
كان النظام السائد في هذه القبيلة نظام قبلي ويقوم بإدارته شيخ القبيلة وله نائب من كل فخذ وكان الشيخ في ذلك الوقت هو
الشيخ : مفرح بن حمدان بن صمان آل شعثاء الشهري .
وقد كان يتميز رحمه الله بالحكمة في الرأي وصواب في الحكم ومن عاش معه يحكي عن هذا الشيخ ويثني عليه سواء كان ذلك من أفراد القبيلة أو من خارجها لمعرفتهم به وبشجاعته وبحكمته وكرمه . وبعد وفاته رحمه الله خلف من بعده ابنه
الشيخ : نعمي بن مفرح آل شعثاء الشهري
شيخا على القبيلة وهو الآخر يتصف بصفات أبيه .
ويتكون وادي آل شعثاء من القرى التالية :-
1) آل شويه
2) آل المعريض
3) آل سبتي
4) آل شعب ام قرضة
5) آل ام طوف
6) مطواف
7) آل ام عساكر
8) ام قضية
http://www.rofof.com/img3/10kxtgo26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10dnatr26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10mfklt26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10tijrh26.jpg
ومن حيث اللحام فتنقسم القبيلة إلى ما يلي:-
1) آل خريف
2) آل علي
3) آل سكن
( 1 ) بعض العادات والتقاليد السائدة في ذلك الوقت :
أ ) الزواج
كان الزواج في قرية آل شعثاء يبدأ من الزوج حيث كان الشاب يبدأ بالخطبة بنفسه أو عن طريق ولي أمره . وعند الموافقة من أهل العروس يتم الاتفاق بينهم في تحديد المهر ويأتي ما يسمى الملكة ويتم عقد القران وكان يقوم بذالك الشيخ نعمي بن مفرح وكان المهر بين أفراد هذه القبيلة 10 ريالات ثم أرتفع بعد أعوام إلى 100ريال ثم ارتفع إلى 5000 ريال وهو المتفق عليه من الجميع حاليا . وكان الجميع إذا اتفقوا على رأي يلتزمون به . ويقوم أبو العروس بالحلف على أنه لم يأخذ أكثر من مذهب القبيلة وبعد الاتفاق على موعد الزواج كان يأخذ العريس عدد من الرجال ويذهب بهم إلى منزل والد العروس ويقيم لهم وليمة غداء وبعد ذلك يأخذ العروس ويعود عصرا هو والرجال الذين ذهبوا معه والعروس تمشي خلفهم ويقوم العريس بإقامة عشاء في منزله ثم يقدم الحاضرين مساعدة مالية للعريس تسمى رفدة . وكان الجميع يشاركون العريس فرحته ويقيمون بعض الفنون الشعبية ومنها العرضة
http://www.rofof.com/img3/10saewk26.jpg
ب) المعايدة
ومن العادات المحببة إلى النفس في هذه القبيلة أنه أثناء الأعياد يجتمع الجميع في مكان واحد لأداء صلاة العيد. وتتم المعايدة في هذا المكان وكل شخص يعايد على الآخر على شكل صف واحد وتقام العرضة بعد ذلك . ثم يذهب كل شخص لمعايدة أهله في منزله . وفي اليوم التالي يذهب أهل سفل الديرة إلى أهل علو الديرة ويعايدون عليهم ثم يستضيف كل بيت من علو الديرة مجموعة ويقيم لهم العشاء . وبعد العشاء تقام الفنون الشعبية . وفي اليوم الثالث ينزل آل علو الديرة إلى آل سفل الديرة ويبقون عندهم يوما كامل كما حصل في اليوم الثاني . وكان ذلك للرجال فقط
http://www.rofof.com/img3/10kfzen27.jpg (http://www.rofof.com/)
أما من كان لديه امرأة قريبه له فإن قريبها يقوم باستدعاء النساء القريبات له وعمل ما يسمى بـ ( النحاشه ) كمعايدة لهم وإطعامهم من العيد .
ج) الختان (الطهار)
يقال انه كان بشكل جماعي وهذا ما نسمعه من كبار الجماعة . وعلى الرغم أن تلك الطريقة لم تكن صحيحة وليست من الدين في شيء إلا أنها كانت سائدة لديهم وكانوا يفتخروا بذلك وكل من كان سيتطهر كان لابد له من الثبات والافتخار بأبيه وعائلته . وبعد ذلك يحتفلون بهم القبيلة ويقيمون بعض العروض الشعبية بهذه المناسبة .
ولقد ذكر لي الوالد المقدم رافع بن غرمان الشهري أنه قد تطهر أولاد آل جمال( محمد سعيد وعبد الله سعيد ) رحمهم الله فقال والدهم هذه القصيدة :
يــا الله إنــــا طـلـبـنـا ربـنـا ذا ولا نـطـلـب ســـواه
يسر الرزق لابن ادم يقل هاك وأسرع بالقضاء لي
وأنـت يا لله لا يـســرت رزق ولا وتـطـلـب قضـاه
الـبـلاد أخلـفـت والسعـر غـالـن وعاد البيت فاضي
والـغـنـي يحـسـب المـعـدم ويحـتـال فـي شي عبـاه
يـا الله لا تـخـلـف المـيـعـاد فـأما حـن اخلف وعدنا
ثالثاَ / الحالة الاجتماعية :
1) الأطعمة و الأشربة :
من المعروف أن الغذاء في أي مجتمع من المجتمعات يتحدد حسب الإمكانيات المتوفرة وطبيعة الأرض وما يوجد فيها والمصادر المالية لأن هذه الأمور هي التي تحدد مستوى طعام الفرد وشرابه . ولكن الجماعة في الديرة لم تكن ظروفهم في الماضي كما هي عليه الآن في هذا العهد الزاهر حيث كانت الإمكانيات قليلة والموارد محدودة وكانت الأطعمة و الأشربة تختلف حيث إن سكان القرية كانوا يعتمدون على الأرض بشكل مباشر وعلى ما يزرعونه فيها من أشجار وثمار وحبوب والتي يعملون بها أقراص الخبز والعصيدة والعريكة وثريف الدخن وكان أكثر ما يقدم للمريض أثناء مرضه الرواكه ولقد كانت الألبان والسمن البري الموجودة في الوادي في ذلك الوقت تستخرج من الأغنام والأبقار التي يعتمدون عليها بشكل كبير .
http://www.rofof.com/img3/10unwfe26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10wlubz26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10pebzq26.jpg
وكانوا يشربون منها الحليب وبعد المخض يعملون بها العيش والفرقة والرواكه .
وكانوا يعملون في الزارعة لجلب المرعى للأنعام ويقوم النساء بجلب الحطب للطهي بالمنزل لصنع الطعام للأسرة ويقمن بتنظيف المنزل .
ولقد كان النساء يشترون احتياجات المنزل من تمر وغيره
من الأسواق التالية :
( سوق الأحد ) ويقع في خاط
( وسوق سبت ختبه ) ويقع في ختبه
( وسوق اثنين مجاردة ) ويقع في مجاردة
وكانت الأسرة تجتمع على وجبة واحدة والنساء هم الذين يعدون الوجبات وكان كبير الأسرة هو الذي يوزع الأقراص بينهم أما إن كانت الوجبة عبارة عن مشغوثه أو لحم مقدم للضيوف فيأكل الرجال ثم يأتي من بعدهم النساء .
وهناك عادة لكبار السن إذا كان في الأكل سمن فإنهم يقومون بمسحه على أيديهم وأرجلهم وكان الغرض من ذالك هو إيجاد نعومه على الجسم من اثر التعب .
وقد تعرضوا كما قيل لازمات فقر وجوع حتى قيل إنهم من شدة الجوع يضطرون لأكل أوراق الشجر .
وقديما كانت تجلب المياه إلى المنازل عن طريق القربه وكانت النساء يأخذن الملابس ليقمن بغسلها عند البئر وكانوا يعتمدون على مياه الأمطار والآبار حيث كان لكل منزل بئر معين وهي كالتالي :
( بئر ام زهبين ) وهو الذي توسط وادي آل شعثاء ويسقي منه منزل آل سبتي وشعب ام قرضه.
(عينة ام فقوه ) وهي تتوسط آل سبتي وال المطوف.
( أم غلفه ) وهي عين جارية ودائما لا تنقطع وتقع غرب منزل شعب المقرضة ويسقى منها إلى تنوره وهي عائدة إلى آل بن رحمة
( بئر معاضة ) وهذا البئر يقع في وادي بن سيال وهو كبير جدا ويكفي أيام الشدة إلى أن يسقي بني قيس .
( عينة ام علوية ) وهي تتوسط آل ام عريض وآل شوية .
وهذا أحد الآبار في الوادي :
http://www.rofof.com/img3/10wqsdi26.jpg
2) اللبس والزينة
من المؤكد أن أنواع اللباس وأدوات الزينة كانت ولا زالت تتأثر بعدة عوامل هي :
أ) الإمكانيات المادية
ب) الطبيعة العامة للقرية
ج) العادات والتقاليد السائدة في القرية
الملابس الرجالية : لم تكن الملابس متوفرة في ذلك الوقت بشكل كافي . وكان لبس الرجال من الثياب المبرم إضافة إلى الجنابي والسكاكين وكان من العيب أن يحضر الرجل للمناسبات بدون أن يحتزم بجنبيه أو غيرها . وآما الأحذية - أكرمكم الله - فكانت تصنع من سعف النخل أو من الجلد الطبيعي .
http://www.rofof.com/img3/10ahrpw26.jpg
الملابس النسائية والزينة : أما لباس النساء فإنه يتميز بالحشمة والعفاف وكن يغطين رؤوسهن بالحجاب بألوان مختلفة فكانت البنات الغير متزوجات يلبسن غطاء ذو اللون الأصفر وعندما تتزوج تلبس اللون الأسود وهو ما يسمى ( بالشيله ) . وكانت النساء يلبسن الأحزمة مثل السبته وأحزمة الفضة وكانت تلبس أثناء المناسبات والزواجات . وكن يلبسن الخواتم وحلي مصنوعة من الخرز ومعاضد وعقود مصنوعة من الظفار .
http://www.rofof.com/img3/10vimqg27.jpg (http://www.rofof.com/)
3) الدراسة وطلب العلم
لم توجد مدرسة قديما في وادي آل شعثاء وكان شباب الجماعة يذهبون إلى المدارس البعيدة في خاط . وفي حوالي عام 1398هـ افتتحت مدرسة ابتدائية بالوادي وكان مقرها في مطواف في بيت الشيخ نعمي بن مفرح الذي كان يتوسط الوادي وكانت المدرسة مبنية من الحجارة والأخشاب ولقد عانوا من المشقة والتعب لبعد المسافة ولم يكن الطالب متفرغ للدراسة بل كان يعود ويساعد والديه في الزراعة ورعي الأغنام . وكانت الدراسة للرجال فقط في ذالك الوقت وأما النساء فلم يحضوا بنصيب من التعليم لعدم وجود مدارس لهن .
وهذا أحد الفصول في مدرسة الوادي
http://www.rofof.com/img3/10kunla26.jpg
4) البيوت و المرافق
كان بناء البيوت في القرية يتم بطريقة عشوائية حتى إنك تجد بعض البيوت متداخلة في بعضها ويملكها أكثر من شخص وكان بناء البيوت من الحجارة الموجودة في القرية التي تجلب من الجبال المجاورة لمن يقوم ببناء منزله حيث يقوم الجماعة بمساعدته والوقوف بجانبه وكل شخص يحضر ما يستطيع .
http://www.rofof.com/img3/10crplz26.jpg
وكان يطلق على من يقوم بالبناء اسم ( باني ) واللذين يتناولن الحجارة يسمونهم( ملقفه ) وكان يراعى أثناء البناء أن يكون هناك مكان للبهائم والأعلاف .
وكان التعاون هو الرصيد الذي يظهر طابع المحبة على أبناء هذه القرية . وفي حالة تخلف أي شخص عن مساعد ربعه فإن العقاب سيكون مصيره
وذالك بردعه بنكال أو مقاطعته وعدم مساعدته بأي شيء وفي حالة طلبه للمساعدة فانه يطلب منه الانقياد للحق ومن ثم يقومون بمساعدته فيما طلب .
أتمنى من كل قلبي أن يكون هذا المقال قد أيقض من ذاكراتنا الكثير أو أن يشوق إلى الوادي من لم يعش فيه
وفي الختام فإن أخطأت فمن نفسي وان أصبت فمن الله و ارجوا من الله العلي القدير أن يجمع شملنا في ذلك الوادي في خير وعز وعافية
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
محبكم
رافع عبد الله الشعثاني الشهري ( أبو طلال )
http://www.rofof.com/img3/10vnqkb26.jpg
من بلادي
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم الأنبياء
وأشرف المرسلين وعلى آله و صحبه ومن سار على نهجه
إلى يوم الدين وبعد....
أخواني وأبنائي أفراد قبيلة آل شعثاء اسمحوا لي أن أتحدث عن
منبع الأخوة بيننا ومرجعنا كل ما أردنا العودة إلى الذات نشأنا فيه
وكبرت أمالنا هناك كم من أيام مضت وبقيت عالقة في عقولنا
بحلوها ومرها وكم من أناس عشنا معهم أجمل اللحظات فمنهم
من انتقل إلى رحمة الله ومنهم من مازالت روحه تخفق إلى ذاك
المكان وهاهو الآن يوشك أن تعود له الحياة من جديد
(إنه نحن ونحن هو) أنه أرضنا ( وادي آل شعثاء ) .
ابتعدنا عنه حينما بدأ أفراد القبيلة بالخروج منه في أواخر عام 1406هـ ومن هنا أصبح وادي آل شعثاء في الذاكرة .
ومن هنا بدأت فكرتي في إعداد هذا المقال الذي أتمنى أن يفيدكم ويمتعكم .
وسأتحدث عن عدة مواضيع وهي :-
أولاً: الموقع الجغرافي
ثانياً: النظام السائد
ثالثاً: الحالة الاجتماعية
أولاَ الموقع الجغرافي:
http://www.rofof.com/img3/10xuapv26.jpg
يقع الوادي في جنوب المملكة العربية السعودية بمنطقة عسير وتقع قرى وادي آل شعثاء في مرتفعات جبلية .. جبل حصى من الشمال وجبل عيران من الشرق وسلسلة جبال تطل على ريمان من الغرب الواقعة شمال غرب النماص وشمال خاط بمحافظة مجاردة .
ثانياً النظام السائد:
كان النظام السائد في هذه القبيلة نظام قبلي ويقوم بإدارته شيخ القبيلة وله نائب من كل فخذ وكان الشيخ في ذلك الوقت هو
الشيخ : مفرح بن حمدان بن صمان آل شعثاء الشهري .
وقد كان يتميز رحمه الله بالحكمة في الرأي وصواب في الحكم ومن عاش معه يحكي عن هذا الشيخ ويثني عليه سواء كان ذلك من أفراد القبيلة أو من خارجها لمعرفتهم به وبشجاعته وبحكمته وكرمه . وبعد وفاته رحمه الله خلف من بعده ابنه
الشيخ : نعمي بن مفرح آل شعثاء الشهري
شيخا على القبيلة وهو الآخر يتصف بصفات أبيه .
ويتكون وادي آل شعثاء من القرى التالية :-
1) آل شويه
2) آل المعريض
3) آل سبتي
4) آل شعب ام قرضة
5) آل ام طوف
6) مطواف
7) آل ام عساكر
8) ام قضية
http://www.rofof.com/img3/10kxtgo26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10dnatr26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10mfklt26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10tijrh26.jpg
ومن حيث اللحام فتنقسم القبيلة إلى ما يلي:-
1) آل خريف
2) آل علي
3) آل سكن
( 1 ) بعض العادات والتقاليد السائدة في ذلك الوقت :
أ ) الزواج
كان الزواج في قرية آل شعثاء يبدأ من الزوج حيث كان الشاب يبدأ بالخطبة بنفسه أو عن طريق ولي أمره . وعند الموافقة من أهل العروس يتم الاتفاق بينهم في تحديد المهر ويأتي ما يسمى الملكة ويتم عقد القران وكان يقوم بذالك الشيخ نعمي بن مفرح وكان المهر بين أفراد هذه القبيلة 10 ريالات ثم أرتفع بعد أعوام إلى 100ريال ثم ارتفع إلى 5000 ريال وهو المتفق عليه من الجميع حاليا . وكان الجميع إذا اتفقوا على رأي يلتزمون به . ويقوم أبو العروس بالحلف على أنه لم يأخذ أكثر من مذهب القبيلة وبعد الاتفاق على موعد الزواج كان يأخذ العريس عدد من الرجال ويذهب بهم إلى منزل والد العروس ويقيم لهم وليمة غداء وبعد ذلك يأخذ العروس ويعود عصرا هو والرجال الذين ذهبوا معه والعروس تمشي خلفهم ويقوم العريس بإقامة عشاء في منزله ثم يقدم الحاضرين مساعدة مالية للعريس تسمى رفدة . وكان الجميع يشاركون العريس فرحته ويقيمون بعض الفنون الشعبية ومنها العرضة
http://www.rofof.com/img3/10saewk26.jpg
ب) المعايدة
ومن العادات المحببة إلى النفس في هذه القبيلة أنه أثناء الأعياد يجتمع الجميع في مكان واحد لأداء صلاة العيد. وتتم المعايدة في هذا المكان وكل شخص يعايد على الآخر على شكل صف واحد وتقام العرضة بعد ذلك . ثم يذهب كل شخص لمعايدة أهله في منزله . وفي اليوم التالي يذهب أهل سفل الديرة إلى أهل علو الديرة ويعايدون عليهم ثم يستضيف كل بيت من علو الديرة مجموعة ويقيم لهم العشاء . وبعد العشاء تقام الفنون الشعبية . وفي اليوم الثالث ينزل آل علو الديرة إلى آل سفل الديرة ويبقون عندهم يوما كامل كما حصل في اليوم الثاني . وكان ذلك للرجال فقط
http://www.rofof.com/img3/10kfzen27.jpg (http://www.rofof.com/)
أما من كان لديه امرأة قريبه له فإن قريبها يقوم باستدعاء النساء القريبات له وعمل ما يسمى بـ ( النحاشه ) كمعايدة لهم وإطعامهم من العيد .
ج) الختان (الطهار)
يقال انه كان بشكل جماعي وهذا ما نسمعه من كبار الجماعة . وعلى الرغم أن تلك الطريقة لم تكن صحيحة وليست من الدين في شيء إلا أنها كانت سائدة لديهم وكانوا يفتخروا بذلك وكل من كان سيتطهر كان لابد له من الثبات والافتخار بأبيه وعائلته . وبعد ذلك يحتفلون بهم القبيلة ويقيمون بعض العروض الشعبية بهذه المناسبة .
ولقد ذكر لي الوالد المقدم رافع بن غرمان الشهري أنه قد تطهر أولاد آل جمال( محمد سعيد وعبد الله سعيد ) رحمهم الله فقال والدهم هذه القصيدة :
يــا الله إنــــا طـلـبـنـا ربـنـا ذا ولا نـطـلـب ســـواه
يسر الرزق لابن ادم يقل هاك وأسرع بالقضاء لي
وأنـت يا لله لا يـســرت رزق ولا وتـطـلـب قضـاه
الـبـلاد أخلـفـت والسعـر غـالـن وعاد البيت فاضي
والـغـنـي يحـسـب المـعـدم ويحـتـال فـي شي عبـاه
يـا الله لا تـخـلـف المـيـعـاد فـأما حـن اخلف وعدنا
ثالثاَ / الحالة الاجتماعية :
1) الأطعمة و الأشربة :
من المعروف أن الغذاء في أي مجتمع من المجتمعات يتحدد حسب الإمكانيات المتوفرة وطبيعة الأرض وما يوجد فيها والمصادر المالية لأن هذه الأمور هي التي تحدد مستوى طعام الفرد وشرابه . ولكن الجماعة في الديرة لم تكن ظروفهم في الماضي كما هي عليه الآن في هذا العهد الزاهر حيث كانت الإمكانيات قليلة والموارد محدودة وكانت الأطعمة و الأشربة تختلف حيث إن سكان القرية كانوا يعتمدون على الأرض بشكل مباشر وعلى ما يزرعونه فيها من أشجار وثمار وحبوب والتي يعملون بها أقراص الخبز والعصيدة والعريكة وثريف الدخن وكان أكثر ما يقدم للمريض أثناء مرضه الرواكه ولقد كانت الألبان والسمن البري الموجودة في الوادي في ذلك الوقت تستخرج من الأغنام والأبقار التي يعتمدون عليها بشكل كبير .
http://www.rofof.com/img3/10unwfe26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10wlubz26.jpg
http://www.rofof.com/img3/10pebzq26.jpg
وكانوا يشربون منها الحليب وبعد المخض يعملون بها العيش والفرقة والرواكه .
وكانوا يعملون في الزارعة لجلب المرعى للأنعام ويقوم النساء بجلب الحطب للطهي بالمنزل لصنع الطعام للأسرة ويقمن بتنظيف المنزل .
ولقد كان النساء يشترون احتياجات المنزل من تمر وغيره
من الأسواق التالية :
( سوق الأحد ) ويقع في خاط
( وسوق سبت ختبه ) ويقع في ختبه
( وسوق اثنين مجاردة ) ويقع في مجاردة
وكانت الأسرة تجتمع على وجبة واحدة والنساء هم الذين يعدون الوجبات وكان كبير الأسرة هو الذي يوزع الأقراص بينهم أما إن كانت الوجبة عبارة عن مشغوثه أو لحم مقدم للضيوف فيأكل الرجال ثم يأتي من بعدهم النساء .
وهناك عادة لكبار السن إذا كان في الأكل سمن فإنهم يقومون بمسحه على أيديهم وأرجلهم وكان الغرض من ذالك هو إيجاد نعومه على الجسم من اثر التعب .
وقد تعرضوا كما قيل لازمات فقر وجوع حتى قيل إنهم من شدة الجوع يضطرون لأكل أوراق الشجر .
وقديما كانت تجلب المياه إلى المنازل عن طريق القربه وكانت النساء يأخذن الملابس ليقمن بغسلها عند البئر وكانوا يعتمدون على مياه الأمطار والآبار حيث كان لكل منزل بئر معين وهي كالتالي :
( بئر ام زهبين ) وهو الذي توسط وادي آل شعثاء ويسقي منه منزل آل سبتي وشعب ام قرضه.
(عينة ام فقوه ) وهي تتوسط آل سبتي وال المطوف.
( أم غلفه ) وهي عين جارية ودائما لا تنقطع وتقع غرب منزل شعب المقرضة ويسقى منها إلى تنوره وهي عائدة إلى آل بن رحمة
( بئر معاضة ) وهذا البئر يقع في وادي بن سيال وهو كبير جدا ويكفي أيام الشدة إلى أن يسقي بني قيس .
( عينة ام علوية ) وهي تتوسط آل ام عريض وآل شوية .
وهذا أحد الآبار في الوادي :
http://www.rofof.com/img3/10wqsdi26.jpg
2) اللبس والزينة
من المؤكد أن أنواع اللباس وأدوات الزينة كانت ولا زالت تتأثر بعدة عوامل هي :
أ) الإمكانيات المادية
ب) الطبيعة العامة للقرية
ج) العادات والتقاليد السائدة في القرية
الملابس الرجالية : لم تكن الملابس متوفرة في ذلك الوقت بشكل كافي . وكان لبس الرجال من الثياب المبرم إضافة إلى الجنابي والسكاكين وكان من العيب أن يحضر الرجل للمناسبات بدون أن يحتزم بجنبيه أو غيرها . وآما الأحذية - أكرمكم الله - فكانت تصنع من سعف النخل أو من الجلد الطبيعي .
http://www.rofof.com/img3/10ahrpw26.jpg
الملابس النسائية والزينة : أما لباس النساء فإنه يتميز بالحشمة والعفاف وكن يغطين رؤوسهن بالحجاب بألوان مختلفة فكانت البنات الغير متزوجات يلبسن غطاء ذو اللون الأصفر وعندما تتزوج تلبس اللون الأسود وهو ما يسمى ( بالشيله ) . وكانت النساء يلبسن الأحزمة مثل السبته وأحزمة الفضة وكانت تلبس أثناء المناسبات والزواجات . وكن يلبسن الخواتم وحلي مصنوعة من الخرز ومعاضد وعقود مصنوعة من الظفار .
http://www.rofof.com/img3/10vimqg27.jpg (http://www.rofof.com/)
3) الدراسة وطلب العلم
لم توجد مدرسة قديما في وادي آل شعثاء وكان شباب الجماعة يذهبون إلى المدارس البعيدة في خاط . وفي حوالي عام 1398هـ افتتحت مدرسة ابتدائية بالوادي وكان مقرها في مطواف في بيت الشيخ نعمي بن مفرح الذي كان يتوسط الوادي وكانت المدرسة مبنية من الحجارة والأخشاب ولقد عانوا من المشقة والتعب لبعد المسافة ولم يكن الطالب متفرغ للدراسة بل كان يعود ويساعد والديه في الزراعة ورعي الأغنام . وكانت الدراسة للرجال فقط في ذالك الوقت وأما النساء فلم يحضوا بنصيب من التعليم لعدم وجود مدارس لهن .
وهذا أحد الفصول في مدرسة الوادي
http://www.rofof.com/img3/10kunla26.jpg
4) البيوت و المرافق
كان بناء البيوت في القرية يتم بطريقة عشوائية حتى إنك تجد بعض البيوت متداخلة في بعضها ويملكها أكثر من شخص وكان بناء البيوت من الحجارة الموجودة في القرية التي تجلب من الجبال المجاورة لمن يقوم ببناء منزله حيث يقوم الجماعة بمساعدته والوقوف بجانبه وكل شخص يحضر ما يستطيع .
http://www.rofof.com/img3/10crplz26.jpg
وكان يطلق على من يقوم بالبناء اسم ( باني ) واللذين يتناولن الحجارة يسمونهم( ملقفه ) وكان يراعى أثناء البناء أن يكون هناك مكان للبهائم والأعلاف .
وكان التعاون هو الرصيد الذي يظهر طابع المحبة على أبناء هذه القرية . وفي حالة تخلف أي شخص عن مساعد ربعه فإن العقاب سيكون مصيره
وذالك بردعه بنكال أو مقاطعته وعدم مساعدته بأي شيء وفي حالة طلبه للمساعدة فانه يطلب منه الانقياد للحق ومن ثم يقومون بمساعدته فيما طلب .
أتمنى من كل قلبي أن يكون هذا المقال قد أيقض من ذاكراتنا الكثير أو أن يشوق إلى الوادي من لم يعش فيه
وفي الختام فإن أخطأت فمن نفسي وان أصبت فمن الله و ارجوا من الله العلي القدير أن يجمع شملنا في ذلك الوادي في خير وعز وعافية
والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم ...
محبكم
رافع عبد الله الشعثاني الشهري ( أبو طلال )